جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الخامس فيما به تثبت الوصية
و شهادة واحد مع اليمين و مع امرأتين، (١) و تقبل المرأة في ربع ما شهدت به.
و هل يفتقر إلى اليمين؟ فيه اشكال، و شهادة اثنين في النصف، و ثلاث في ثلاثة أرباع، و أربع في الجميع. (٢)
فاسقان مسلمان: فإن كان فسقهما بغير الكذب و الخيانة فالأولى أنهما أولى من أهل الذمة، و لو كان فسقهما يتضمن عدم التحرز من الكذب فأهل الذمة أولى، ذكر ذلك في التذكرة [١]، و للنظر فيه مجال.
و اعلم أن الرواية [٢] و إن كان فيها ذكر بلد الغربة إلّا انه غير شرط، لأن ذلك خرج مخرج الغالب، فإن من تعذر عليه شهود المسلمين في بلده كذلك، نص عليه في التذكرة [٣].
قوله: (و شهادة واحد مع اليمين و مع امرأتين).
[١] المراد ثبوت الوصية بالمال بشهادة عدل مسلم مع يمين الموصى له، و بعدل واحد مع امرأتين، لأن ذلك مال، و قد دل قوله تعالى فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ [٤] على الاكتفاء برجل و امرأتين، و الإجماع على الاكتفاء بالشاهد الواحد مع اليمين.
قوله: (و تقبل المرأة في ربع ما شهدت به، و هل يفتقر إلى اليمين؟ فيه اشكال. و شهادة اثنين في النصف، و ثلاث في ثلاثة أرباع، و أربع في الجميع).
[٢] روي من طريق الأصحاب عن الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام: انه قضى في وصية لم يشهدها إلّا امرأة، فأجاز حساب شهادة المرأة ربع
[١] التذكرة ٢: ٥٢٢.
[٢] الفروع ٧: ٤ حديث ٦، الفقيه ٤: ١٤٢ حديث ٤٨٧، التهذيب ٩: ١٧٨ حديث ٧١٥.
[٣] التذكرة ٢: ٥٢٢.
[٤] البقرة: ٢٨٢.