جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٥ - تنبيه
..........
مع الإجازة أو السكوت- لكونه على الفور- فلا يأتي فيه الاشكال المذكور، و ينبغي زيادة التأمل لذلك و لا يخفى أن التقييد في أصل المسألة بكون البيع بدون ثمن المثل، لأنه لو كان بالمثل ثم زادت القيمة للسوق و الخيار بحاله لا تكون الإجازة من الثلث وجها واحدا.
كذا قال الشارح، و هو الظاهر من كلام الشارح الآخر، و ليس بواضح، لأن النظر إلى كون الإجازة مقتضية لتفويت الزائد على الثمن الحاصل بزيادة السوق، و لا دخل لكون الزيادة موجودة وقت العقد أو متجددة في الفرق.
و عبارة المصنف تحتمل الأمرين، و إن كان اللائح من قوله: (و كذا لو باع الصحيح.) كون المبيع بدون القيمة، إذ لا دلالة لها على عدم اعتبار الإجازة من الثلث في الفرض المذكور، و هنا مباحث أخرى:
الأول: اقتصار الشارحين على بيان وجه الإشكال في المسألة الثانية يشعر بأن الإشكال فيها خاصة، و ليس بواضح، لأن الوجهين مطردان فيهما.
و لعل المصنف أراد تعلق الاشكال بهما معا، و إن كان اللائح من قوله: (و كذا) الاختصاص بالثانية. و قد أعزب الشارح الفاضل ولد المصنف، حيث شرح هذه المسألة قبل قوله: (و لو اشترى ابني عم بألف.).
الثاني: ينبغي أن يراد بالخيار ما يعم جميع أقسام الخيار، إذ لا تفاوت بينها، و قد سبق الكلام على خيار الغبن، و العبارة لا تأبى شمول الجميع.
الثالث: لا فرق في هذا الحكم بين كون الخيار للبائع خاصة أو له و للمشتري، و إن كان ظاهر قوله: (و الخيار له) قد يوهم ارادة اختصاص الخيار به.