جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٤ - تنبيه
..........
(بخيار) [١].
و في كلامه نظر في مواضع:
الأول: كون الإجازة في خيار الغبن سببا لحصول الملك، فإنه غير واضح، لأن الملك ينتقل بالعقد متزلزلا من غير فرق بين خيار الغبن و غيره، فإن اختار الفسخ بطل، و إلّا فلا.
الثاني: حكمه بأن فورية الفسخ بالغبن على القول بالفورية إنما هو في الصحيح، أما المريض إذا زاد الغبن على الثلث فإن خياره لا يكون على الفور غير ظاهر، لأن الوارث لا حق له في هذا الخيار حينئذ.
و لا يجب على المريض الفسخ، لأنه في معنى الاكتساب، و الحكم بكونه في هذا الموضع على التراخي ليمتد إلى زمان موت المريض، و انتقال التركة إلى الوارث ليرث هذا الخيار، لا يدل عليه دليل.
بل قد يقال: الدليل قائم على خلافه، لأن ثبوته له فرع بقائه ممتدا إلى الموت، و امتداده كذلك فرع كونه حقا له، إلّا أن يقال كلما تعلق به حق المريض تعلق به حق الوارث كائنا ما كان و فيه منع، إلّا أن الشارح ثقة، و قد نقل الإجماع [٢]، فلا بد من كمال المراجعة.
الثالث: قوله: إن لهذه الدقيقة قيد المصنف بقوله: بخيار يقتضي أن لا يكون مثل هذا الخيار مندرجا في عبارته، و لا يعد في اندراجه، لأن الإلصاق أعم معاني الباء فلا يأتي تناوله.
و لو سلّم فلم لا يكون الاحتراز عنه لكونه بالتأخير من المريض يسقط، أما
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٦١١.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٦١١.