جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٢ - المسألة الثانية لو أعتق عبدا قيمته عشرون
و له ربع كسبه و يرق ثلاثة أرباعه و يتبعه ثلاثة أرباع كسبه، و ذلك مثلا ما انعتق منهما. (١)
و لو أعتقهما دفعة أقرع، فمن خرجت قرعته كان حكمه كما لو بدأ به. (٢)
كسبه بينهما نصفين، فيعتق ربعه و له ربع كسبه، و يرق ثلاثة أرباعه و يتبعه ثلاثة أرباع كسبه، و ذلك مثلا ما انعتق منهما).
[١] هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث، فإذا بدأ بالأدنى عتق كله لا محالة، لسعة الثلث إياه حين إنشاء عتقه، و أخذ جميع كسبه، لأنه كسب حر، و استحق الورثة ضعفه، لأنه الذي تبرع به المريض، فيستحقون نصف العبد الآخر- و هو الأعلى- و نصف كسبه، لأن الاعتبار بخروجه من الثلث حين الموت.
و حينئذ فكل من العبد الأعلى و كسبه لا أولوية لأحدهما على الآخر في جعل الضعف منه، فيبقى نصفه و نصف كسبه بمنزلة جميع عبد مستوعب، أعتق فاكتسب مثله، فيعتق منه شيء و له من كسبه شيء.
و للورثة في مقابل ما انعتق منه شيئان، فيكون الباقي منه و من كسبه في مقابل أربعة أشياء، فالشيء ربعه فينعتق ربعه و له ربع كسبه، و للورثة الربع الآخر منه و الربع من كسبه، فيجتمع للورثة ثلاثة أرباعه و ثلاثة أرباع كسبه، و ذلك ضعف مجموع ما انعتق منه مع العبد الآخر.
قوله: (و لو أعتقهما دفعة أقرع، فمن خرجت قرعته كان حكمه كما لو بدأ به).
[٢] هذه هي الصورة الثالثة، و تحقيقها، أنه إذا أعتق العبدين المذكورين دفعة في المرض و اكتسبا على ما سبق، فلا سبيل إلى إعتاقهما معا، لأن الثلث لا يسعهما، و لا إلى الابتداء بأيهما اتفق، لاختلاف الحكم، فإنه مع الابتداء بالأعلى يرق الأدنى و تجمع الحرية كلها في الأعلى، و مع الابتداء بالأدنى يعتق كله و ربع الأعلى و لا ترجيح، فلم