جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - الرابع الفعل المبطل للاسم
و الرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي. (١)
و لو تغيّر الاسم تغيّر فعل الموصي، كما لو سقط الحب في الأرض فصار زرعا، أو انهدمت الدار فصار براحا في حياة الموصي بطلت الوصية على اشكال. (٢)
و لو لم يكن الانهدام مزيلا (٣) لاسم الدار، سلّمت إليه دون ما انفصل منها على إشكال
قوله: (و الرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي).
[١] إذ لا دلالة على ذلك، و الأصل بقاء الوصية.
قوله: (و لو تغيّر الاسم تغيّر فعل الموصي- إلى قوله- على اشكال).
[٢] ينشأ: من انتفاء متعلق الوصية فتبطل، و من تعلق حق الموصى له بالعين و أجزاؤها باقية.
و الذي يقتضيه النظر أنه إن كان قد أوصى له بدار معيّنة فانهدمت فالوصية باقية، لانتفاء الدليل الدال على البطلان، و تغيّر الاسم لم يثبت كونه قادحا. و إن أوصى له بدار من دوره فانهدم الجميع قبل موته فليس ببعيد البطلان، لانتفاء المسمى.
و كذا القول في الحب لو صار زرعا فإن ذلك لا يعد تلفا عرفا و تغير الصورة النوعية لا أثر له، لأن الحكم دائر مع التلف عرفا.
و قيد بكون ذلك في حياة الموصي، لأنه لو عرض بعد موته لم يقدح، لسبق الاستحقاق، و خصوصا على القول بأن القبول كاشف. و تقييده بكون التغيير بغير فعل الموصي يدل على أن ذلك لو كان بفعله بطلت الوصية، لأنه دال على ارادة الرجوع، و فيه اشكال.
قوله: (و لو لم يكن الانهدام مزيلا.).
[٣] لا ريب أن الانهدام إذا لم يكن موجبا لتغير الاسم لا يقتضي بطلان الوصية،