جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الخامس فيما به تثبت الوصية
و له أن يقضي ما يعلمه من الديون من غير بينة بعد إحلاف أربابها (١) ورد الوديعة. (٢)
[الفصل الخامس: فيما به تثبت الوصية]
الفصل الخامس: فيما به تثبت الوصية و أحكام الرجوع: تثبت الوصية بالمال بشهادة عدلين، و مع عدم عدول المسلمين تقبل شهادة أهل الذمة خاصة، (٣)
و فرّق بعض العامة بين الجنس الواحد و المتعدد، فجوز الإخراج مما في يده في الأول دون الثاني، لأن ذلك معاوضة تتوقف على التراضي [١].
قوله: (و له أن يقضي ما يعلمه من الديون من غير بينة بعد إحلاف أربابها).
[١] لا يسوغ له تحليف أربابها إلّا إذا كان مستجمعا شرائط الحكم، و إلّا لم يجز من دون اذن الحاكم. و ليس للحاكم أن يأذن له في التحليف، إلّا إذا ثبت ذلك عنده، لأنه بدون ذلك تحكيم، فإطلاق عبارة الكتاب معترض. و قد صرح المصنف في التذكرة بأن اليمين إنما يتولاها الحاكم [٢]، و هو حق.
قوله: (ورد الوديعة).
[٢] أي: له الاستقلال بذلك إذا كان يعلم كونها وديعة و إن كان بحيث لو أظهر ذلك لم يثبت ظاهرا. و كذا العارية، و الغصب، و ما جرى هذا المجرى.
قوله: (فيما به تثبت الوصية و أحكام الرجوع:
تثبت الوصية بالمال بشهادة عدلين، و مع عدم عدول المسلمين تقبل شهادة أهل الذمة خاصة).
[٣] الوصية إما بالمال، أو بالولاية. فأما الوصية بالمال- و هي المقصودة هنا- فإنها تثبت بشهادة عدلين قطعا.
[١] قاله أحمد بن حنبل كما في المغني لابن قدامة ٦: ٦١٠.
[٢] التذكرة ٢: ٥١٤.