جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩ - أ لو اوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلا ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب
[المقام الثاني: أن يكون الاستثناء من الباقي]
المقام الثاني: أن يكون الاستثناء من الباقي، و فيه مسائل:
[أ: لو اوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلّا ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب]
أ: لو اوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلّا ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب، فطريقه أن نجعل المال كله ثلاثة أسهم و نصيبا مجهولا.
و إنما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب، ثم نسترد
إذا عرفت ذلك فقوله: (لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلا مثل ما ينقص نصيب أحدهم بالوصية) يسأل عند فيقال: إن النصيب الموصى بمثله إن كان هو النصيب الحاصل بعد إخراج الوصية فهذا لا ينقص بالوصية شيئا، لأنه معتبر بعدها، و إن كان هو النصيب الثابت لكل منهم لولا الوصية- و هو ثلث المال- لم يستقم أن يكون للموصى له ثلاثة من خمسة عشر، إذ ليس ذلك مثل النصيب الذي هو الثلث إلا ثلث الوصية، مع أن المتبادر من النصيب هو الثابت بعد إخراج الوصية.
و يجاب بأن المراد بمثل النصيب الثابت بعد الوصية و المستثنى، قدر ما ينقص هذا النصيب بالوصية عن النصيب الثابت بدون الوصية، و ذلك ثلث وصية لا محالة، و لذلك فرض المال ثلاثة أنصباء و وصية، و دفع نصيبا من هذه الثلاثة التي مع الوصية و استرجع ثلث وصية.
و قوله: (لأن نقصان كل نصيب ثلث وصية) المراد نقصان كل نصيب من هذه الأنصباء عن الأنصباء المستحقة لولا الوصية. و المراد من و قوله: (نقابل نصيبين بمثلهما) إسقاط النصيبين بمثلهما، كما قد علم غير مرة. و إنما كان النصيب أربعة، لأن معادله إذا بسط كان أربعة فتكون الوصية ثلاثة.
قوله: (أن يكون الاستثناء من الباقي، و فيه مسائل:
الأولى: لو أوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلا ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب، فطريقه أن يجعل المال كله ثلاثة أسهم و نصيبا مجهولا، و إنما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب، ثم نسترد من النصيب