جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٩ - أما الطرف
[أما الطرف]
أما الطرف الذي يقارن الموت فهو أن يكون قد حصل معه يقين التلف، كقطع الحلقوم و المريء، و شق الجوف و إخراج الحشوة (١)، و في اعتبار نطقه إشكال ينشأ: من عدم استقرار حياته، فلا يجب بقتله حينئذ دية كاملة و لا قصاص في النفس بل حكمه حكم الميت (٢).
أما الطرف الذي يقارن الموت فهو أن يكون قد حصل معه يقين التلف، كقطع الحلقوم و المريء و شق الجوف و إخراج الحشوة).
[١] كان الأحسن أن يقول: الأمراض متفاوتة، و للتفاوت طرفان و واسطة. و كان الأفصح أن يقول: أما أحد الطرفين فهو الذي يقارن الموت، و ذلك بان يكون.، لأنه لم يجر لمقارنة الموت ذكر. و قوله: (الذي يقارن الموت) يشعر بسبق ذكره.
و في قوله: (فهو أن يكون قد حصل معه يقين التلف) فيه توسع، لأن الطرف الواحد هو نفس المرض المذكور، لا كونه قد حصل معه يقين التلف. و مثله قوله:
(كقطع الحلقوم) فان حق العبارة كحال من قطع حلقومه و مرية الى آخره.
قوله: (ففي اعتبار نطقه إشكال ينشأ: من عدم استقرار حياته، فلا يجب بقتله دية كاملة و لا قصاص في النفس، بل حكمه حكم الميت).
[٢] المراد: فإذا بلغ حال الشخص إلى شيء من هذه المذكورات، ففي اعتبار نطقه- بمعنى انه هل يكون معتبرا في نظر الشارع، بحيث يترتب عليه مقتضاه، فيعد بيعه و إقراره بيعا و إقرارا، و كذا غيرهما- إشكال ينشأ: من أنه بسبب عدم استقرار حياته قد صار ملحقا بالأموات، و لهذا لا يصح إسلام الكافر و لا توبة الفاسق بنص القرآن العزيز، و لو قتله قاتل لم يقتص منه و لم تلزمه دية حي.
و من أن الفرض بقاء عقله و رشده، و عمومات الكتاب و السنة الدالة على اعتبار نطق البالغ العاقل الرشيد تتناوله و لا مخصص، و لا يلزم من إلحاقه بالأموات في