جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
و لو كسب ثلاثة أمثال قيمته، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه، و للورثة شيئان، فيعتق ثلثاه و له ثلثا كسبه، و لهم الثلث منهما. (١)
فإن أقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه، ثم مات عن ضعفه، فإن أبرأه العبد عتق و سلم له باقي كسبه، و إلا عتق منه خمسة أسداسه و له من كسبه و قرضه بالنسبة. (٢)
قوله: (و لو كسب ثلاثة أمثال قيمته، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه، و للورثة شيئان، فينعتق ثلثاه و له ثلثا كسبه، و لهم الثلث منهما).
[١] و لو كان كسب العبد في الفرض المذكور ثلاثة أمثال قيمته عتق منه شيء و له من كسبه ثلاثة أشياء، و للورثة في مقابل المنعتق منه شيئان، فيكون العبد و كسبه في مقابل ستة أشياء، فنضرب أربعة من العبد و ثلاثة أمثاله في ستة هي عدد الأشياء.
ثم نقسم الخارج على عدد الأشياء، يخرج أربعة أسداس هي ثلثان أو ننسبها إليها، فالخارج ذلك بعينه، فالشيء ثلثا العبد، فيعتق ثلثاه و له ثلثا كسبه، و للورثة ثلثه و ثلث كسبه.
قوله: (فإن أقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه، ثم مات عن ضعفه، فإن أبرأه العبد عتق و سلّم له باقي كسبه، و إلّا عتق منه خمسة أسداسه، و له من كسبه و قرضه بالنسبة).
[٢] أي: فإن أقرض العبد مولاه في الفرض الأخير- و هو ما إذا اكتسب ثلاثة أمثال قيمته- مثل قيمته من هذه الثلاثة الأمثال فأتلفه السيد- و احترز به عما لو كانت عينه باقية، فإن التركة تزيد به فيزداد المنعتق-، ثم مات السيد عن تركة غير العبد هي قدر قيمته مرتين.
فإن أبرأ العبد السيد من قرضه فلا بحث في انعتاقه، لخروجه حينئذ من ثلث التركة فيسلّم له الموجود من كسبه.