جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٥ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
و إن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره. فلو خلّف الابن عشرة و ملك السيد خمسة فنقول: عتق من العبد شيء و ينجر من ولاء ابنه بمثله، و يحصل له من ميراثه شيء مع خمسة، و هما يعدلان شيئين و باقي العشرة لمولى امه، فتقسم بين السيد و مولى الام نصفين، و تبين أنه قد عتق من العبد نصفه،
الابن.
فعلى الأول: يجب أن يكون المراد: لو لم يملك شيئا من العشرين أصلا، إذ لو ملك شيئا لوجب أن ينعتق من العبد بقدر نصفه، و ينجر من ولاء ابنه بنسبة المنعتق إلى مجموعه.
و على الثاني: يستقيم على ظاهره، لأن الابن لو ملك دون العشرين امتنع أن ينعتق من الأب شيء، لأن الإرث تابع للعتق المقتضي لانجرار الولاء، و العتق شرط نفوذه في شيء من العبد أن يحصل للورثة ضعف المنعتق، و ذلك محال، إذ الموروث دون الضعف كما لا يخفى.
و هذا الاحتمال و إن كان ممكنا إرادته، إلّا أن العبارة ظاهرة في الأول، لأنه لو أريد هذا لكان الأولى أن يقول: لم ينجر ولاؤه إلى السيد، و ذلك بيّن.
و اعلم أن هذا إنما يتمشى على البطلان فيما لو أعتق المستوعب ثم مات قبل موت السيد، أما على القول بالصحة، اما مطلقا أو على تقدير حصول شيء و إن قل، نظرا إلى أن المال الموجود خير من ضعف المعدوم، فإنه ينعتق كله و ينجر الولاء كله إلى السيد.
قوله: (و إن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره، فلو خلّف الابن عشرة و ملك السيد خمسة فنقول: عتق من العبد شيء، و ينجر من ولاء ابنه مثله، و يحصل له من ميراثه شيء مع خمسة، و هما يعدلان شيئين، و باقي العشرة لمولى أمّه، فيقسم بين السيد و مولى الام نصفين، و تبيّن أنه عتق من