جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٠ - د لو جنى عبد على حر جناية و قيمته خمسمائة
فإذا جبرت و قابلت صار ثلاثة أشياء و ثلاثة أسباع شيء يعدل ألفا، فالشيء الواحد سدس الألف و ثمنه.
و ذلك مائتان و أحد و تسعون و ثلثان، و هو الجائز بالعفو من العبد، و هو ثلثه و ثلثا ثمنه، و يفدي السيد باقية و هو نصفه و ثلثا ثمنه بمثله من الدية و مثل ثلاثة أسباعه، و ذلك خمسمائة و ثلاثة و ثمانون و ثلث، و هو مثلا ما جاز فيه العفو من العبد.
و لو كانت قيمة العبد ثمانمائة، كان الذي يجوز فيه العفو بموجب ما تقدّم من العمل خمسة أجزاء من ثلاثة عشر (١)، و يفدي السيد باقيه بمثله و مثل ربعه من الدّية، و ذلك ثمانية أجزاء من ثلاثة عشر، و هو أربعمائة و اثنان و تسعون و أربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار بمثلها و مثل ربعها من الدّية، و ذلك ستمائة و خمسة عشر دينارا و خمسة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار، و ذلك مثلا ما جاز فيه العفو من العبد، لأن الجائز من العبد بالعفو هو خمسة أجزائه من ثلاثة عشر، و ذلك ثلاثمائة و سبعة دنانير و تسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزء من دينار.
و سدس. و كذا قوله: (و هو نصفه و ثلثا ثمنه)، فلو قال: ثلثه و ربعه لكان أولى.
قوله: (و لو كانت قيمة العبد ثمانمائة كان الذي يجوز فيه العفو بموجب ما تقدم من العمل خمسة أجزاء من ثلاثة عشر).
[١] إنما كان كذلك، لأنه بعد العمل و الجبر تصير الألف معادلة لثلاثة أشياء و ربع، إذا بسطتها كانت ثلاثة عشر، فالشيء أربعة منها من ألف، و هو ثلاثمائة و سبعة دنانير و تسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار، و نسبتها الى العبد أنها خمسة أجزاء من ثلاثة عشر جزء منه، لأنك إذا قسمته على ثلاثة عشر خرج بالقسمة أحد و ستون