جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٢ - ه لو وهب عبدا مستوعبا قيمته مائة، فجنى على الموهوب بنصف قيمته، جازت الهبة في شيء من العبد
و قابلت صار خمسين يعدل شيئين و نصفا، فالشيء عشرون و ذلك ما جازت فيه الهبة، و بطلت في ثمانين، و رجع على المجني عليه نصفها بالجناية أربعون، فيصير للموهوب له ستون، و يبقى للورثة أربعون و هو مثلا ما جاز فيه الهبة. (١)
جبرت و قابلت صار خمسين يعدل شيئين و نصفا، فالشيء عشرون- و ذلك ما جازت فيه الهبة- و بطلت في ثمانين، و رجع على المجني عليه نصفها بالجناية أربعون فيصير للموهوب له ستون، و يبقى للورثة أربعون، و هو مثلا ما جاز فيه الهبة).
[١] أي: لو وهب المريض عبدا مستوعبا للتركة قيمته مائة، فجنى على الموهوب جناية خطأ توجب نصف قيمته، فإن معرفة قدر ما صحت فيه الهبة إنما يكون إذا عرف قدر التركة، و لا يعرف إلّا إذا علم قدر ما يرجع إلى الموهوب بالجناية، إذ التركة التي يعتبر ثلثها هي ما يبقى بعد أرش الجناية، و لا يعرف قدر الأرش إلّا إذا عرف قدر ما صحت فيه الهبة.
فنقول: صحت الهبة في شيء من العبد و بطلت في مائة إلّا شيئا، فاستحق الموهوب له نصف ذلك، و هو خمسون إلّا نصف شيء، لأن الأرش يوزّع على مجموع العبد، و يسقط نصيب ما صحت فيه الهبة، إذ لا يجب للمالك على عبده مال، فيبقى لورثة الواهب خمسون إلّا نصف شيء يعدل مثلي ما صحت فيه الهبة، و ذلك شيئان.
فإذا جبرت خمسين إلّا نصف شيء بنصف شيء، و زدت على معادله مثل ذلك، كان خمسون معادلا لشيئين و نصف، فالشيء عشرون، فهو الذي صحت فيه الهبة من العبد- و هو خمسة-، فيسقط من مقابله من الأرش- و هو خمسة- و ذلك عشرة، لأن الأرش نصف القيمة، و بطلت الهبة في ثمانين هي أربعة أخماس العبد، فوجب للموهوب له نصفها- و هو أربعون-، هي أربعة أخماس الأرش- و ذلك خمسون إلّا نصف شيء-، و بقي لورثة الواهب أربعون، هي أيضا خمسون إلّا نصف شيء يعدل شيئين.