جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - المطلب الثاني في الأحكام
يرض برأي واحد، (١) و لو سوغ لهما الاجتماع و الانفراد تصرف كل واحد منهما كيف شاء و إن انفرد.
و يجوز أن يقتسما المال، و يتصرف كل منهما (٢) فيما يصيبه و فيما في يد صاحبه، كما يجوز انفراده قبل القسمة، فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضم الحاكم اليه معينا إن قلنا
يرض برأي واحد).
[١] المراد انه إذا عرض لأحدهما ما يخرجه عن الأهلية، كالموت و الفسق و الجنون و الغيبة البعيدة و عدم قبول الوصية، فهل يستبد الآخر بالتصرف، أم يضم الحاكم إلى الآخر بدل الفائت؟ فيه إشكال ينشأ: من أن الحاكم لا ولاية له مع وجود الوصي، و هو موجود هنا، و هو قول أكثر الأصحاب. و من أن الوصي هو الاثنان لا أحدهما، فلا بد من الضم، و هو الأصح، و وجهه ما ذكره المصنف.
و جواب الأول: أن الحاكم لا ولاية له مع الوصي، و هو منتف هنا، لأن الواحد ليس وصيا وحده، و لو أراد الحاكم عزله لم يكن له ذلك قطعا. و لو أراد أن يفوّض إليه وحده مع استجماعه الشرائط، ففيه وجهان، أقربهما العدم، لأن الموصي لم يرض بالباقي وحده، فكأنه قد منع من كونه وصيا بالانفراد فلا يتخطاه الحاكم.
قوله: (و لو سوغ لهما الاجتماع و الانفراد تصرف كل واحد منهما كيف شاء و إن انفرد، و يجوز أن يقتسما المال، و يتصرف كل منهما.)
[٢] المراد تصرف كل منهما كيف شاء من الاجتماع و الانفراد، لأنه المقصود بالبحث.
و يجوز اقتسام المال بالنصف، و بالتفاوت إذا تراضيا على التفاوت حيث لا تضر القسمة. ثم بعد القسمة لكل منهما التصرف في حصته من القسمة، و في باقي التركة و إن كانت في يد صاحبه، لأنه وصي في المجموع، فلا تزيل القسمة ولايته في الجميع.
قوله: (فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضم الحاكم إليه معينا و إن قلنا