جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - الثالثة لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء
[الثالثة: لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء]
الثالثة: لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء، و عليه مساوي أحدهم و كسب أحدهم مثل قيمته، أقرع لإخراج الدين، فإن وقعت على غير المكتسب بيع في الدين، ثم أقرع بين المكتسب و الآخر لأجل الحرية: فإن وقعت على
يبق إلّا القرعة، فيقرع لمن يبتدأ به.
فمن خرج اسمه بدئ به و رتب عليه حكمه السابق، فإن خرج الأدنى عتق كله و ربع الآخر، و إن خرج الأعلى جمعت الحرية فيه ورق جميع الأدنى.
فإن قيل: لم لا يحكم بنفوذ العتق في كل منهما بحسب حاله، و يتبعه من كسبه بقدر ما انعتق منه، فيقال: عتق من الأعلى شيء و من الأدنى نصف شيء، و يتبعهما من كسبهما شيء و نصف شيء.
و للورثة في مقابل ما انعتق منهما ثلاثة أشياء، فالعبدان و كسبهما في مقابل ستة أشياء، فالشيء عشرة، فينعتق نصف الأعلى و ربع نصف الأدنى، و يتبعهما نصف كسب الأعلى و نصف كسب الأدنى، فيبقى للورثة نصفهما و نصف كسبهما، و ذلك ضعف ما انعتق منهما.
بل يقال: هذا أوجه، لأنه أعدل، فإن العتقين وقعا دفعة و لا أولوية لأحدهما على الآخر.
قلنا: لما كانت عناية الشارع تقتضي عدم توزيع الحرية مع إمكان جمعها- و لهذا لو أعتق جمعا لا يسعهم الثلث أقرع بينهم، و لم يعتق من كل منهم بحسبه من الثلث-، وجب العمل بالقرعة هنا، لأنه إن خرج الابتداء بالأدنى عتق كله، أو بالأعلى جمعت الحرية الممكنة كلها فيه.
قوله: (لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء، و عليه مساوي أحدهم، و كسب أحدهم مثل قيمته أقرع لإخراج الدين، فإن وقعت على غير المكتسب بيع في الدين ثم أقرع بين المكتسب و الآخر لأجل الحرية، فإن وقعت على غير