جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٢ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
و لو خلف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه، و لسيده شيئان، فالعشرون بين السيد و الوارث نصفان، و تبين أنه عتق نصفه (١).
فإن مات الولد قبل موت السيد و كان ابن معتقه ورثه السيد، لأنا تبيّنا أن أباه مات حرا، لأن السيد ملك عشرين و هي مثلا قيمته، فعتق وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه (٢).
ضعف ما استحقته الجارية من الكسب.
و قد علم أن المنعتق منها بنسبة نصيبها من الكسب و ذلك خمساها، و قد وضح ذلك بما بيّنه المصنف بقوله: (و امتحانه.)، و قوله: (التي هي تركته).
قوله: (و لو خلّف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه و لسيده شيئان، فالعشرون بين السيد و الوارث نصفان، و تبيّن أنه عتق نصفه).
[١] أي: لو خلّف العبد المفروض أولا- و هو المستوعب و قيمته عشرة- عشرين، و له وارث- و سيأتي في الكلام ما يدل على انه مفروض ابنا- فله من كسبه شيئان هما لوارثه ضعف ما عتق منه، لأن الكسب ضعف قيمته، و لسيده ضعف ما عتق منه شيئان، لأن الذي هو نصيب العبد من الكسب غير محسوب.
فالعشرون في مقابل أربعة أشياء، فالشيء خمسة، للسيد عشرة، و لوارث العبد عشرة، و قد تبيّن أنه عتق من العبد نصفه، لما عرفت من أن الشيء خمسة.
قوله: (فإن مات الولد قبل موت السيد و كان ابن معتقه ورثه السيد، لأنا تبيّنا أن أباه مات حرا، لأن السيد ملك عشرين و هي مثلا قيمته، فعتق، و جرّ ولاء ابنه إلى سيده فورثه).
[٢] أي: فإن مات وارث العبد المذكور قبل موت السيد و كان ولدا، ابنا أو بنتا- لكن ما سيأتي من كلامه يقتضي فرض كونه ابنا- و لا تفاوت، و كان ابن معتقه ورثه السيد أيضا، و ذلك لأنا تبيّنا بموت السيد على هذه الحالة أن أبا الولد- و هو المعتق- مات حرا.