جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٦ - الثانية لو خلف عبدا مستوعبا قيمته مائة و أوصى به لواحد
و على الاحتمال القوى تجعل الثلث ثمانية عشر: للأول ستة من العبد، و للثاني اثنان منه و ستة من باقي التركة، و للثالث واحد منه و ثلاثة من باقي التركة.
لواحد به، و لأخر بثلث جميع ماله، و لأخر بسدس الجميع و لم يقصد الرجوع و منع من التقديم، فإما أن يجيز الورثة أو يردوا.
فإن أجازوا ففي قسمة العبد الاحتمالان السابقان في المسألة المذكورة أولا:
أحدهما: اعتبار العول في الوصايا فيقسم العبد على تسعة، للأول ستة هي ثلثاه، و ذلك تمام وصيته. و للثاني اثنان منه هما تسعاه و ثلث باقي التركة. و للثالث واحد هو تسعة و سدس باقي التركة، لأن السدس رجع بالعول تسعا.
و الاحتمال الثاني: قسمته على حكم الدعاوي المتعارضة فلأول ثلثاه بغير منازع و نصف سدس الخامس و ثلث السادس، و ذلك تسعة و عشرون من ستة و ثلاثين من العبد. و للثاني نصف سدس الخامس و ثلث السادس، و ذلك خمسة مع ثلث باقي التركة، و للثالث اثنان و سدس باقي التركة أيضا.
هذا حكم الإجازة، و أما حكم الرد ففيه احتمالات:
أحدهما: أن يضرب صاحب العبد بمائة و صاحب الثلث بمائة أيضا، لأن كلا منهما وصيته بثلث التركة و صاحب السدس بخمسين، فيقسم الثلث على مائتين و خمسين، لكل من الأولين خمساه، إلّا أن صاحب العبد ينحصر حقه فيه، فيكون له خمساه.
و للثاني خمسا الثلث فيكون له خمسا ثلث العبد- و هما اثنان من خمسة عشر-، و خمسا ثلث باقي التركة، و ذلك أربعة من ثلاثين. و للثالث خمس ثلث العبد و خمس باقي التركة، و ذلك ثلاثة. و يصح من خمسة و أربعين.
و وجه هذا الاحتمال أن الوصايا الزائدة على الثلث، إذا رد الورثة ما زاد منها على الثلث وجب أن يقسط الثلث عليها بالنسبة على العول.