جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤ - ب لو قال أعطوه مثل نصيب أحدهما إلا ثلث ما يبقى بعد الوصية لا بعد النصيب
و لو أطلق و قال: أعطوه مثل نصيب أحد ولدي إلا ثلث ما يبقى من المال و لم يقتل بعد الوصية أو بعد النصيب نزل على الوصية فإنها الأقل و اللفظ متردد (١).
(فنعود و نقول.).
و قوله آخرا: (فقد حصل الموصى له على ثلاثة.) حصل في معنى استولى، و في بعض النسخ: حصل للموصى له ثلاثة، و كل منهما صحيح.
و إن أردت استخراجه بالجبر أخذت مالا و دفعت منه نصيبا إلى الموصى له، و استرجعت من النصيب قدر ثلث الباقي بعد الوصية- و هو قدر نصف الباقي بعد النصيب، و هو نصف مال إلا نصف نصيب- فيصير مالا و نصف مال إلا نصيبا و نصف نصيب يعدل أنصباء الورثة، و هي نصيبان.
فإذا جبرت كان مال و نصف مال يعدل ثلاثة، أنصباء و نصفا، فالمال يعدل نصيبين و ثلثا و الثلث هو الوصية، و بعد البسط يكون الجميع سبعة و الوصية واحدا.
و إن شئت أخذت نصيبين و أضفت إليهما قدر نصيب إلا ثلث النصيبين، و ذلك ثلث نصيب، لأن نصيبا إلا ثلث نصيبين ثلث نصيب لا محالة، فيكون الجميع نصيبين و ثلثا، فالنصيبان للابنين، و الثلث المزيد عليهما للموصى له، و بعد البسط فالجميع سبعة.
قوله: (و لو أطلق و قال: أعطوه مثل نصيب أحد ولدي إلا ثلث ما يبقى من المال، و لم يقل: بعد الوصية أو بعد النصيب، نزل على الوصية فإنها الأقل، و اللفظ متردد).
[١] قد علم فيما سبق أنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد الورثة، و فيهم من نصيبه أقل و لم يعيّن، كان للموصى له مثل الأقل نصيبا، و مقتضاه تنزيل الوصية هنا على الأقل، لأن اللفظ هنا متردد بين الأمرين و صالح لهما من غير ترجيح لأحدهما على الأخر، فيتمسك بأصالة عدم استحقاق الزائد.