جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢ - ب لو قال أعطوه مثل نصيب أحدهما إلا ثلث ما يبقى بعد الوصية لا بعد النصيب
استرجعنا مثل ثلث الباقي بعد الوصية.
فإذا جعلنا المال سهمين و نصيبا مجهولا استرجعنا من النصيب سهما كاملا، فصار معنا ثلاثة و نصيب مجهول، فنقسم الثلاثة على الاثنين فلكل واحد سهم و نصف، فظهر لنا أن النصيب المقدر أولا كان سهما و نصفا، فنعود و نقول: ظهر أن المال كله قد كان ثلاثة أسهم و نصفا، فنبسطها انصافا تصير سبعة، و النصيب منها ثلاثة، فنصرف الى الموصى له، و نسترد مثل نصف الباقي بعد النصيب، فالباقي بعد النصيب أربعة و مثل نصفه سهمان، فنستردهما و نضمهما إلى الأربعة و فقسمهما على الاثنين، لكل واحد ثلاثة، فقد حصل الموصى له على ثلاثة إلا مثل ثلث الباقي بعد تجرد الوصية و هو سهمان، فيبقى له واحد (١).
سهمين و نصيبا مجهولا استرجعنا من النصيب سهما كاملا، فصار معنا ثلاثة و نصيب مجهول، فنقسم الثلاثة على الاثنين، فلكل واحد سهم و نصف، فظهر لنا أن النصيب المقدر أولا كان سهما و نصفا، فنعود و نقول:
ظهر أن المال كله قد كان ثلاثة أسهم و نصفا، فنبسطها أنصافا تصير سبعة، و النصيب منها ثلاثة فنصرف إلى الموصى له، و نسترد مثل نصف الباقي بعد النصيب، و الباقي بعد النصيب أربعة، و مثل نصفه سهمان، فنستردهما و نضمهما إلى الأربعة و نقسمهما على الاثنين، لكل واحد ثلاثة، فقد حصل الموصى له على ثلاثة إلا مثل ثلث الباقي بعد تجرد الوصية، و هو سهمان، فيبقى له واحد).
[١] الفرق بين هذه المسألة و بين التي قبلها: إن الاستثناء في السابقة من النصيب بقدر ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب، و في هذه بقدر ثلث ما يبقى بعد إخراج الوصية.
و النصيب أكثر من الوصية، لأن الوصية هي ما يتقرر عليها الاستحقاق، بخلاف