جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الرابعة لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة
و لو وطأها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه و هو ثلث شيء، يبقى معه ثلاثون إلّا شيئا و ثلثا يعدل شيئين، فالشيء تسعة و هو خمس الجارية و عشرها و سبعة أعشارها لورثة الواطئ، و عليهم عقر الذي جازت الهبة فيه، فإن أخذ من الجارية بقدرها صار
و يمكن تكلف عود الضمير إلى الواهب، و حينئذ فيكون المعنى: انّ كلما حصل من المهر شيء نفذت الهبة في الزيادة على الجارية على قدر ثلث الواهب.
و فيه نظر، لأنه مع هذا التكليف البعيد لا يستقيم، لأن الهبة لا تنفذ في الزيادة بل في ثلثها، و ليس المراد ثلث المجموع، بل ثلث ما يصيب الواهب من المهر بعد إخراج قدر نصيب المتهب منه باعتبار ما عتق منها و هو ثلثها، و قدر ثلث نصيب الواهب من المهر، و هو ربع و سدس الجارية- أعني واحدا و ربعا في المثال السابق-، فإنه بقدر ثلث ما يصيب الواهب من ستة، و هو ثلاثة و ثلاثة أرباع كما قدمناه.
و يمكن عود الضمير إلى الزيادة بتأويل الزائد، و التقدير حينئذ: و كلما حصل منه شيء نفذت الهبة في نصيب الواهب الزائد على الجارية على قدر ثلثه، و هذا صحيح، إلّا أنه بعيد جدا لا يكاد يتفطن إليه.
و في بعض نسخ الكتاب: و كلما حصل منه شيء نفذت الهبة في الزيادة على الثلث بقدر ثلثه، و هذا كالأول في الاحتياج إلى تقدير نصيب الواهب، و تكلف عود ضمير (ثلثه) إلى الزيادة.
و فيه سماجة أخرى، و هو اعتبار الزيادة بالإضافة على الثلث، و إنما الزيادة على الجارية لا على الثلث، و بالجملة فالعبارة لا تخلو من تعسف.
قوله: (و لو وطأها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه- و هو ثلث شيء-، يبقى معه ثلاثون إلّا شيئا و ثلثا يعدل شيئين، فالشيء تسعة، و هو خمس الجارية و عشرها و سبعة أعشارها لورثة الواطئ، و عليهم عقر الذي جازت الهبة فيه، فإن أخذ من الجارية بقدرها صار