جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٦ - الرابعة لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة
و كذا لو وطأها أجنبي و يكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب و خمسان للمتهب، إلّا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر من الواطئ، فإن لم يحصل شيء لم تزد الهبة على الثلث، و كل ما حصل منه شيء نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه. (١)
و إنما كان ثلث شيء، لأن مهر المثل بقدر ثلث القيمة، و بقي للواهب من الجارية باعتبار قيمتها، و من مهر المثل أربعون إلّا شيئا و ثلثا يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة، و ذلك شيئان.
فإذا جبرت أربعين إلّا شيئا و ثلثا شيء و ثلث، و قابلت بأن زدت على الشيئين مثل ذلك صار أربعون يعدل ثلاثة أشياء و ثلثا، نبسطها يكون عشرة، ثم نقسم الأربعين عليها يخرج أربعة، فالشيء اثنا عشر، و هو خمس الأربعين و عشرها.
و نسبته إلى الجارية أنه خمساها، فصحت الهبة في خمسيها، و تبع ذلك خمسا مهر المثل أربعة، و بقي للواهب ثلاثة أخماسها ثمانية عشر، و ثلاثة أخماس مهر مثلها ستة، و مجموع ذلك أربعة و عشرون، و هو مثلا ما صح بالهبة.
قوله: (و كذا لو وطأها أجنبي و يكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب، و خمسان للمتهب، إلّا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر من الواطئ، فإن لم يحصل شيء لم تزد الهبة على الثلث، و كلما حصل منه شيء نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه).
[١] أي: و كذا القول فيما لو وطأ الجارية في الصورة المذكورة أجنبي، فإن النافذ فيها من الهبة هو القدر المذكور، و طريق بيانه هو ما ذكر.
و يكون على الوطء ثلاثة أخماس المهر للواهب و خمساه للمتهب، لأنه نماء ملكه، لكن الهبة لا تنفذ في الخمسين مطلقا، بل ذلك إنما هو على تقدير حصول المهر من الوطي، فبدونه تنفذ في الثلث خاصة.
ثم كلما حصل منه شيء نفذت الهبة في بعضه بالحساب، و الدور بحاله، لأن