جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - الرابعة لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل
[الرابعة: لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل]
الرابعة: لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل فهو كما لو نكحت بأقل من مهر المثل (١).
و لو آجر دوابه و عبيده بأقل فهو من الثلث، و لو أوصى بأن يباع عبده من زيد وجب (٢).
النكاح، و لا يجب من المهر ما زاد على مقابل ما عتق منها، لكونها رقيقة له، فلو وجب لوجب له.
إذا تقرر هذا تبيّن أن المسألة دورية، لأن معرفة ما انعتق منها إنما يكون إذا عرف مقدار ما يبقى من التركة بعد ما يستحقه من المهر، و بالعكس فنقول: عتق منها شيء، و لها من مهر المثل شيء، و للورثة شيئان ضعف ما عتق منها، فتكون هي و باقي التركة- إن كان هناك بقية- في تقدير أربعة أشياء، فلو خلّف مثلها كانت هي و ما معها أربعة أشياء، فالشيء نصفها.
قوله: (لو آجر نفسه بأقل من اجرة المثل، فهو كما لو نكحت بأقل من مهر المثل).
[١] المراد: انه لا يكون محسوبا من الثلث للتفاوت، لأن منافعه ليست أموالا، و لا يجري فيها الإرث، و لا تعد من التبرعات.
و قد يستفاد من قوله: (فهو كما لو نكحت.) اطراد الاحتمال المقابل للأقرب هناك، و ضعفه ظاهر، و هذا بخلاف ما لو آجر دوابه و عبيده بأقل من أجرة المثل، فإن التفاوت هنا محسوب من الثلث، لأن هذه المنافع يجري فيها الإرث، و تعد أموالا على الأصح، و إلى هذا أشار بقوله: (و لو آجر دوابه و عبيده بأقل من أجرة المثل).
قوله: (و لو أوصى بأن يباع عبده من زيد وجب).
[٢] و ذلك لوجوب الوفاء بالوصية، و ظاهر إطلاق العبارة يتناول ما إذا زاد العبد