جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢١ - الرابع الفعل المبطل للاسم
رجوعا (١) ان كان الممزج به مماثلا، و إن كان أجود فهو رجوع، لأنه أحدث فيه زيادة و لم يرض بالتمليك فيها.
و لو كانت أردأ لم يكن رجوعا و لو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعا اشكال.
يكون رجوعا.).
[١] أي: الحكم الذي سبق في الزيت و الحنطة إنما هو مع تعيينهما و تشخيصهما، أما لو أوصى بصاع من صبرة ثم صب عليها غيرها فإنه لا يخلو: إما أن يكون الممزوج بها مماثلا، أو أجود، أو أردأ.
فإن كان مماثلا لم يكن ذلك رجوعا، لأن الموصى به هنا مختلط بغيره، فلا تضر زيادة الخليط، و لا يختلف به الغرض. كذا علل المصنف في التذكرة [١]، و فيه نظر، لأن الممزوج به ليس متعلق الوصية، فلو أبقينا الوصية لزم إعطاء ما ليس موصى به، فكان الموصى به تالف، لتعذر فصله.
و إن كان الممزوج أجود كان رجوعا، لأنه بالمزج أحدث زيادة لم تتناولها الوصية و لم يثبت رضاه بتمليكها. و فيه نظر، لأن هذا لو اقتضى الرجوع لاقتضاه، إذا انهالت الجيدة بنفسها أو مزجها غيره. و يمكن الاحتجاج بأن مزجها بالأجود قرينة على ارادة الرجوع، و فيه منع.
و لو خلطها بالأردإ فكالخلط بالمثل بل أولى، لأن بعض المأخوذ دون حقه.
و لم يفرق في التحرير بين المزج بالأجود و غيره في انه ليس برجوع [٢]، و الذي يقتضيه النظر عدم الفرق، فإن كان الخلط مقتضيا للرجوع وجب أن يقتضيه مطلقا، و إلّا فلا مطلقا أيضا، فيمكن في الأجود أن يكون شريكا بنسبة القيمتين. و عدم اقتضاء الخلط الرجوع لا يخلو من وجه، و إنما يأخذ في صورة المزج بالأردإ صاعا، و لا
[١] التذكرة ٢: ٥١٦.
[٢] التحرير ١: ٢٩٣.