جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٥ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
و لو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما قابل السلعة من الأصل و الزائد من الثلث، و كذا لو شرط أقل من عوض المثل في الهبة (١).
[الثالثة: نكاح المريض مشروط بالدخول]
الثالثة: نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله بطل العقد، و لا مهر و لا ميراث، و لو ماتت قبله فكذلك (٢).
قوله: (و لو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما قابل السلعة من الأصل و الزائد من الثلث، و كذا لو اشترط أقل من عوض المثل في الهبة).
[١] المحاباة: مفاعلة من الحبوة، و هي مثلثة الأول العطية بلا منّ و لا جزاء.
و المراد: البيع بأقل من ثمن مثل المبيع بما لا يتغابن به الناس، فهو في قوة بيع و هبة فمقابل السلعة من الأصل، و الزائد و هو ما وقعت به المحاباة من الثلث.
و كان الأحسن أن يقول: و مقابل المأخوذ، ليعم ما إذا كان بائعا أو مشتريا بنقد و غيره، لأن أول كلامه لا يأبى ذلك، فإن البيع الواقع كما يصح تقديره من المريض كذا يصح تقديره له، و الحكم في الهبة المعوضة و الصلح و الصداق كذلك.
قوله: (نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله بطل العقد و لا مهر و لا ميراث، و لو ماتت فكذلك).
[٢] لا خلاف عندنا في جواز النكاح للمريض، و عمومات الكتاب و السنة و صريح الأخبار شاهدة بذلك.
إلّا أن صحته مشروطة بالدخول عندنا، و يدل على ذلك حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس للمريض أن يطلّق و له أن يتزوّج، فإن تزوّج و دخل بها فهو جائز، و إن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل و لا مهر لها و لا ميراث» [١]. و في معناها صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام [٢].
[١] الكافي ٦: ١٢٣ حديث ١٢.
[٢] الكافي ٦: ١٢١ حديث ١.