جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٤ - الثانية لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال كالبيع
البيع و إن كان مستوعبا، و كان الإقرار من الثلث مع التهمة (١)، و ما يتغابن الناس بمثله يمضي من الأصل (٢).
و لو اوصى أن يكفن بالمرتفع مضى الزائد عن المجزئ من الثلث (٣).
مشاهدة، نفذ البيع و إن كان مستوعبا، و إن كان الإقرار من الثلث مع التهمة).
[١] أي: لو باع المريض الوارث شيئا بثمن المثل، و أقر بقبض الثمن، و لم يشاهد الشهود القبض، فالبيع صحيح نافذ، لأن المريض مسلط على المعاوضات المشتملة على عوض المثل، و قبض الثمن غير شرط في الصحة، و لا فرق في ذلك بين كون المبيع مستوعبا لجميع التركة و عدمه.
أما الإقرار فإنه يمضي من الثلث إن كان المريض متهما، لما عرفت من أن إقراره مع التهمة إنما يمضي من الثلث، سواء كان في حق الوارث أم الأجنبي، و بدونها من الأصل.
و لا يخفى أنه لا فائدة في قوله: (و لو باع الوارث)، بل هو مضر، فلو أسقطه لكانت العبارة أشمل.
و اعلم أن البيع لو كان صرفا، و كان متهما في إقراره، لم يمض الصرف فيما زاد على الثلث، لفقد الشرط.
قوله: (و ما يتغابن الناس بمثله يمضي من الأصل).
[٢] قطعا، لأن مثل هذا التفاوت لا يقدح في كون المأخوذ عوض المثل.
قوله: (و لو أوصى أن يكفن بالمرتفع مضى الزائد عن المجزئ من الثلث).
[٣] المراد: المرتفع بالنسبة إلى الموصي، و لا شك أنه يختلف باختلاف الأشخاص و البلدان، فرب مرتفع بالنسبة إلى شخص منخفض بالنسبة إلى آخر، و كذا القول في البلدان.