جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٩ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و لو أعتق تبرعا ثم أقر بدين، فإن كان متهما نفذ العتق أولا، و إن لم يكن متهما فالأقرب
نفذ عتقه قطعا.
و إن قلنا بأنه إذا لم يخلّف شيئا يبطل عتقه، لأن كسبه للسيد على كل تقدير، فيتحقق خروجه من الثلث حينئذ. و إن كان أقل: فعلى القول بالانعتاق إذا لم يخلف شيئا لا بحث، و على البطلان ثم لا تبطل هنا قطعا، لوجود تركة في الجملة، فيحتمل عدم اعتبار خروجه من الثلث، لأن المال الموجود و إن قل خير من ضعف المعدوم، و لأن اعتباره لا يتوفر على الورثة به شيء، و عدمه لا ينقص به شيء فيحكم بعتق جميعه.
و يحتمل اعتباره وقوفا مع عموم اعتبار الثلث في نفوذ التبرع، فيعتق منه قدر نصف الكسب، و يجوّز المولى نصيب الحرية بالإرث و الزائد يتبعه الملك.
ج: لو اكتسب مالا و ترك وارثا غير السيد، وجب الحكم بعدم نفوذ العتق في جميعه قولا واحدا، لأن نفوذه يقتضي إبطال حق الوارث من الكسب، و قد تعلق به قبل الموت فيدور، لأن معرفة نصيب الحرية موقوف على معرفة قدرها، و هي موقوفة على معرفة قدر نصيب المولى من الكسب، و لا يكون إلّا بمعرفة نصيب الحرية.
و طريق التخلص أن يقال: عتق من العبد شيء، و تبعه من الكسب مثله إن كان الكسب بقدره، و إلّا فبالنسبة.
و يجب أن يكون للسيد بقدر ما عتق مرتين محافظة على حق الورثة، فيكون كسبه في تقدير ثلاثة أشياء، فالشيء ثلاثة، فينعتق ثلث العبد و يتبعه ثلث الكسب.
و لو كان الكسب أقل، كما لو كان ثلاثة و قيمة العبد تسعة، قلنا: عتق من العبد شيء و يتبعه من كسبه ثلث شيء، و بقي شيئان من الكسب في مقابل ما عتق مرتين، فالكسب في تقدير شيئين و ثلث، إذا بسطت ذلك كان سبعة، فالشيء واحد و سبعان، و المعتق سبع العبد، و ثلث الشيء ثلاثة أسباع.
قوله: (و لو أعتق تبرعا ثم أقر بدين، فإن كان متهما نفذ العتق أولا، و إن لم يكن متهما فالأقرب