جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢١ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
و لو طلّق أربعا و نكح بعد العدة أربعا، و دخل ثم مات ورث الثمان نصيب الزوجية بالسوية. و كذا لو طلق الأواخر و تزوج أربعا غيرهن ورثه الجميع، و هكذا (١).
و لو أعتق أمته في مرض الموت، و تزوج بها و دخل صح العتق و العقد،
و إن كان بعدها و قبل الحول فالأقرب عند المصنف انتفاء الإرث فيهما، و لم يتعرّض الشارحان لحكمهما لأنهما لم يجعلاهما في حيز الأقرب، و ظاهر الحال أنهما و ما قبلهما في حيزه، و كلام التذكرة ينبه على ذلك [١].
و وجه القرب انتفاء التهمة، و قصد الإضرار يمنع الإرث، لانتفائه بدون ذلك، و لسبق الحكم بعدم ارثهما، لاستمرار المانع بعد العدة الرجعية، فثبوته بالإسلام و العتق بعد ذلك يحتاج الى دليل.
و يحتمل الثبوت، و حكاه في التذكرة قولا في الأمة، لتناول النصوص لها بعد زوال المانع، و عدم التناول معه لا يقتضي المنع من التناول بعد زواله، و الاستصحاب حجة إذا لم يعارضه ظاهر النص من عموم و نحوه، و لا أرى هذا الوجه بذلك البعيد.
قوله: (و لو طلّق أربعا، و نكح بعد العدة أربعا، فدخل ثم مات، ورث الثمان نصيب الزوجية بالسوية. و كذا لو طلّق الأواخر و تزوّج أربعا غيرهن ورثه الجميع، و هكذا).
[١] المراد: انه تزوج أربعة غيرهن و دخل، و تحقق الموت على وجه اقتضى إرث الجميع، بأن لم يتجاوز الحول من حين الطلاق الأول.
و معنى قوله: (و هكذا انه لو طلّق الأواخر و نكح غيرهن على الوجه المعتبر تحقق الإرث أيضا، و المستند عموم النصوص المتناولة لذلك.
قوله: (و لو أعتق أمته و تزوّج بها و دخل صح العتق و العقد، و ورثت إن
[١] التذكرة: ٢: ٥١٩.