جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و لو ملك من يرثه ممن لا يعتق عليه كابن عمه ثم مات ملك نفسه و عتق و أخذ باقي التركة إن لم يكن هناك وارث (١).
و لو كان هناك وارث لم يعتق و إن كان أبعد (٢)، فإن أعتقه في مرضه: فإن خرج من الثلث عتق و أخذ التركة، و إلّا عتق ما يحتمله الثلث و ورث بنسبته، (٣)
قوله: (و لو ملك من يرثه ممن لا يعتق عليه كابن عمه ثم مات ملك نفسه و عتق، و أخذ باقي التركة إن لم يكن هناك وارث).
[١] إن قيل: أسباب العتق محصورة، و ليس هذا من جملتها.
قلنا: من جملتها الفك للإرث، و هذا من قبيله، فإن الفلك يثبت إذا انحصر الوارث في عبد الغير، فإذا انحصر في عبد الميت فأولى بالثبوت.
نعم في قول المصنف: (ملك نفسه) شيء، لأنه إذا كان رقيقا لم يرث فيكف يملك نفسه؟ و كأنه أراد بذلك الكناية عن انقطاع السلطنة عنه بموت مورثه، و عدم التوقف هنا على صدور شراء و إعتاق، كما في عبد الغير إذا مات مورثه و انحصر الإرث فيه.
قوله: (و لو كان هناك وارث لم يعتق و إن كان أبعد).
[٢] لانتفاء المقتضي حينئذ، إذ هو انحصار الإرث فيه، و هو منتف هنا.
قوله: (فإن أعتقه في مرضه، فإن خرج من الثلث عتق و أخذ التركة، و إلّا عتق ما يحتمله الثلث و ورث بنسبته).
[٣] و يجيء الاحتمال المذكور في مسألة ابني العم، حيث يكون معه تركة سوى باقيه، فينعتق جميعه بإجازته و يجوز باقي الإرث، و ضعفه معلوم مما سبق.
و هذا إذا لم يجز الأبعد، فإن أجاز عتق جميعه، و على ما سبق فيمنعه من الإرث.
و الضمير في قوله: (بنسبته) يعود الى ما في قوله: (ما يحتمله الثلث)، أي: و ورث بنسبته على ما عتق منه إن كان نصفه فنصف الإرث، أو ثلثه فثلثه، و هكذا.