جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٠ - الخامسة قد يتحد المستثنى منه و يكثر الموصى له مختلفا
مثاله:
لو خلّف ابنا واحدا و أوصى لواحد بمثل نصيبه إلّا سدس المال، و لاخر بمثل النصيب الّا ربع المال، و لاخر بمثل النصيب إلّا ثمن المال، و أجاز الولد فأصلها سهم.
و تضيف إليه ثلاثة و تضربها في مخرج الربع، ثم المرتفع في مخرج السدس، ثم القائم في مخرج الثمن فهي سبعمائة و ثمانية و ستون، ربعها
يراد منها معرفة قدر ما يصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه في المرتبتين، لاستعلام نصيب كل واحد من الموصى لهم.
و قوله: (و أسقط من جملة ما استثني من كل واحد منه) معناه: و أسقط من جملة ما اجتمع للوارث الموصى بمثل نصيبه في القسمتين، ما استثني من كل واحد من الموصى لهم، لتعلم نصيب كل واحد منهم.
و لا يخفى أنك لا تسقط جميع المستثنيات دفعة واحدة، و إنما تسقط واحدا واحدا من المستثنيات على طريق البدل، لتستعلم في كل دفعة نصيب كل واحد، و هذا هو المراد من قوله: (واحدا واحدا) فإنه حال اما من الموصول، أو من الضمير المجرور في (منهم).
و الضمير في (جملته) من قوله: (فما فضل من جملته بعد المستثنى) يعود إلى سهام الوارث بتأويل ما اجتمع له، أي: فما فضل من جملة ما اجتمع للوارث بعد إسقاط قدر المستثنى منه، فهو لكل واحد من الموصى لهم المستثنى ذلك القدر المذكور من حقوقهم، كل بحسب ما استثني من النصيب الموصى له به.
و توحيد الضمير في قوله: (من حقه)، مع أن مرجعه المذكور هو الموصى لهم، للإيذان بعوده إلى كل واحد منهم على حدة، فإن تعيين حقوقهم إنما يكون بالنظر إلى كل واحد واحد كما قدمناه.
قوله: (مثاله: لو خلّف ابنا واحدا- إلى أن قال- نقسمها على عدد