جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠١ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو قال: أوصيت إلى زيد، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو صح و يكون كل منهما وصيا إلّا أن عمرا وصي بعد زيد. و كذا: أوصيت إليك، فإن كبر ابني فهو وصيي. (١)
و يجوز أن يجعل للوصي جعلا، و لو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ماله، و قيل قدر الكفاية، و قيل أقلهما. (٢)
قوله: (و لو قال: أوصيت إلى زيد، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو صح، و يكون كل منهما وصيا إلّا أن عمرا وصي بعد زيد. و كذا أوصيت إليك، فإن كبر ابني فهو وصيي).
[١] يدل على صحة ذلك أن فاطمة عليهما السلام أوصت في وقفها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فإن حدث به حادث فإلى ولديها عليهما السلام، و لأن الوصاية قريبة من التأمير، و قد روي أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «الأمير زيد، فإن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد اللّه بن رواحة» [١].
و تحتمل الوصية التعليق كما تحتمل الاخطار و الجهالة، ذكره المصنف في التذكرة [٢].
قوله: (و يجوز أن يجعل للوصي جعلا، و لو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ماله. و قيل: قدر الكفاية، و قيل: أقلهما).
[٢] لا ريب في جواز بذل جعل للوصي على عمله كما في الوصاية، فإن كلا منهما استنابة في التصرف. فلو لم يجعل له فتولى أمور الأطفال و قام بمصالحهم كان له أن يأخذ عن تصرفه عوضا، و في قدره ثلاثة أقوال:
[١] إعلام الورى: ١٠٢.
[٢] التذكرة ٢: ٥٠٩.