جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - ج لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر
أو نقول: نجعل المال ثلاثة أنصباء و وصية، فنأخذ ثلث ذلك نصيبا و ثلث وصية، و ندفع إلى الموصى له نصيبا، فيبقى معنا ثلث وصية، نسترجع من النصيب نصف الباقي سدس وصية فيحصل معنا نصف وصية و هو الباقي من الثلث بعد الوصية. و نزيد ذلك على الثلثين، فيحصل معنا نصيبان و وصية و سدس وصية تعدل ثلاثة أنصباء، ألق نصيبين بنصيبين فيبقى وصية و سدس تعدل نصيبا، فالوصية ستة، و النصيب سبعة و المال كله سبعة و عشرون.
المال يكون مالا و سدس مال إلّا نصيبا و نصف نصيب يعدل أنصباء الورثة- و هي ثلاثة.
فإذا جبرت كان مال و سدس مال يعدل أربعة أنصباء و نصفا، فالمال ثلاثة أنصباء و ستة أسباع نصيب، إذا بسطت كانت سبعة و عشرين.
و قد بيّن المصنف الفرض الثاني بطريق الجبر لكن بوجه آخر، و هو ما أشار إليه بقوله: (أو نقول: نجعل المال ثلاثة أنصباء و وصية، فنأخذ ثلث ذلك نصيبا و ثلث وصية، و ندفع إلى الموصى له نصيبا فبقي معنا ثلث وصية، نسترجع من النصيب نصف الباقي سدس وصية، فيحصل معنا نصف وصية، و هو الباقي من الثلث بعد الوصية، و نزيد ذلك على الثلثين فيحصل معنا نصيبان و وصية و سدس وصية يعدل ثلاثة أنصباء، ألق نصيبين بنصيبين فيبقى وصية و سدس يعدل نصيبا، فالوصية ستة، و النصيب سبعة و المال كله سبعة و عشرون).
و إنما جعل المال ثلاثة أنصباء و وصية: لأن الأنصباء حق البنين و الوصية حق الموصى له، و هو ظاهر، و إنما كان ما يحصل بعد زيادة نصف الوصية على الثلثين نصيبين و وصية و سدس وصية، لأن الثلثين نصيبان و ثلثا وصية، فإذا ضممت نصف وصية إلى ثلثيها كان ما ذكره.
و إنما كان النصيب سبعة و الوصية ستة، لأنك إذا بسطت الوصية من جنس السدس كان المجموع سبعة، و ذلك كله ظاهر.