جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٢ - تنبيه
[تنبيه]
تنبيه: تنفيذ المريض لفعله أو لفعل مورثه كابتدائه و إن كان منجزا، فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة و الخيار له، فاختار اللزوم مريضا مضى من الثلث. و كذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات، فورثه المريض قبل انقضائه، اعتبرت أجازته من الثلث على اشكال. (١)
قوله: (تنفيذ المريض لفعله أو لفعل مورثه كابتدائه و إن كان منجزا، فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة و الخيار له، فاختار اللزوم مريضا مضى من الثلث، و كذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات، فورثه المريض قبل انقضائه، اعتبرت أجازته من الثلث على اشكال).
[١] لما كان التنفيذ للفعل الذي ليس بنافذ- أي: ليس بلازم- موجبا لقطع علاقة التسلط على استعادة المال، الذي اقتضى ذلك الفعل خروجه عن الملك، وجب أن يكون التنفيذ الواقع من المريض كابتداء إنشاء ذلك الفعل و إن كان ذلك الفعل منجزا غير معلق بشيء، لأن الوارث بدون وقوع التنفيذ يتسلّط على فسخ ذلك الفعل الواقع المتزلزل و استعادة المال، فوجب أن يكون محسوبا من الثلث و يعد في جملة التبرعات، إلّا أن تعريف التبرع لا يتناول هذا القسم.
إذا تقرر ذلك فهنا مسألتان:
الأولى: إذا باع الصحيح الجائز التصرف ما قيمته ثلاثون بعشرة و الخيار له، فاختار اللزوم مريضا مضى اختياره اللزوم من الثلث، بمعنى أن ينظر قدر المحاباة، فإن وسعها الثلث صح اختياره، و إلّا ففي قدر الثلث.
هذا هو الظاهر، إذ ليس للخيار الذي أسقطه بالتنفيذ قيمة ليعتبر، إذ ليس بمال، و إنما هو في حكم المال باعتبار أنه وسيلة إلى تحصيله، فينظر إلى المتوسل إليه، و لأن المفوت بإسقاط الخيار هو ذلك المال، فوجب أن يكون نفوذ تفويته مشروطا بسعة الثلث له.