جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - الاولى لو خلف ابنين و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال، و الآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال
و يمكن قسمتها من ستة و تسعين، بأن تضرب ستة في أربعة، و تأخذ ثمن المرتفع و سدسه، و هو سبعة لا تنقسم على الوالدين، تضرب اثنين في المرتفع تبلغ ثمانية و أربعين، ثمنه و سدسه أربعة عشر، يتخلف أربعة و ثلاثون لا تنقسم أرباعا، تضرب اثنين في ثمانية و أربعين تصير ستة و تسعين، لكل ابن من الثمن و السدس أربعة عشر، و له من الباقي سبعة عشر سهما، و للمستثنى منه السدس خمسة عشر، لأنها مثل نظيره الذي اجتمع له من القسمتين أحد و ثلاثون إلّا سدس المال، و هو ستة عشر سهما، و يبقى تسعة عشر سهما للآخر، لأنه مثل نظيره إلّا ثمن المال و هو اثنا عشر.
أو نقول: تأخذ مالا و تخرج منه نصيبين، و تسترد منهما إليه سدسه و ثمنه، يصير مالا و سدسه و ثمنه إلّا نصيبين يعدل نصيبين.
من ستة و تسعين) قد انكسر فيها أربعة و ثلاثون على أربعة، و المضروب في أصل الفريضة إنما هو اثنان، و هو وفق الأربعة مع الأربعة و الثلثين، فأن بينهما توافقا بالنصف، فكان عليه أن يقول: فتضربها في وفق الأربعة.
الثاني: انه قد يكون الانكسار على أزيد من أربعة كثمانية و نحوها، فلا تكون غاية الانكسار في اثنين أو أربعة كما ذكره، بل على القاعدة المذكورة إشكالان أيضا:
الأول: ان المعروف أن المخارج إذا اجتمعت نظر فيها لتحصيل المخرج المشترك، فإن تماثلت أو بعضها اكتفي بأحد المتماثلين، و إن تداخلت أو بعضها اكتفي من المتداخلين بأكثرهما، و إن توافقت أو بعضها اكتفي بالوفق من أحد المتوافقين عنه، و إن تباينت اعتبر كل منهما.
فإذا حصل المخرج المشترك بملاحظة ذلك ضرب في أصل الفريضة، و لا يعتبر ضرب كل منهما على إطلاقه، لأنه يلزم منه زيادة عمل لا يحتاج إليها، و ذلك غير مستحسن، لكن المصنف قد استعمله في مسائل الباب. و إذا اعتبر ما ذكرناه لم يتحقق