جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
و لو لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاءه و لم يرثه سيد أبيه، و كذا ينجر لو خلّف الابن عشرين و لم يخلف الأب شيئا، أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه يرث الولد (١).
و لو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه، لأن أباه لم يعتق، (٢)
الاختصاص بالإرث. و كيف يتصور الحجر على المعتق في ماله لأجل أجنبي لا علاقة له بذلك المال؟
و إنما قيّد المصنف بكونه ابن معتقه، لأن الأم لو كانت حرة الأصل لم يكن على الابن ولاء، و لو كانت رقيقة لكان الولد رقيقا لرق أبويه، فلا يتحرر بعتق الأب.
كما لا يتحرر بعتق كل منهما، و لا يثبت عليه ولاء إلّا بمباشرة عتقه، و إلى هذا أشار المصنف بقوله: (و لو لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه و لم يرثه سيد أبيه).
و وجهه: إنه إن كان عليه ولاء فإنما يكون لمن باشر عتقه، و ذلك إنما يكون على تقدير أن تكون أمه رقيقة، أو يكون مشروطا رقه على تقدير كون الأم حرة، بناء على القول بصحة هذا الشرط، و حينئذ فلا ينجر هذا الولاء أصلا.
قوله: (و كذا ينجر لو خلّف الابن عشرين و لم يخلّف الأب شيئا، أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه يرث الولد).
[١] إنما انجر في الفرضين المذكورين، لأن الانجرار تابع لنفوذ العتق، و نفوذه موقوف على استلزام النفوذ- حصول ملك عشرين-، و ذلك متحقق في الفرضين معا.
و مثله ما لو أوصى موص، أو نذر ناذر، أو بذل باذل عشرين درهما للسيد على عتق عبده.
قوله: (و لو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه، لأن أباه لم يعتق).
[٢] يمكن عود الضمير في قوله: (و لو لم يملك) إلى السيد، و يمكن عوده إلى