جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٤ - ج لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة و الآخر مائة و خمسون
و ربع سدسه. (١)
و إن وقعت على الآخر عتق ثلثه و حقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني فيأخذه بها أو
سدسه).
[١] أي: لو كانت قيمة أحد العبدين المستوعبين المعتقين دفعة خمسين، و قيمة الآخر ثلاثين، فجنى الأدنى على الأعلى جناية نقصته خمس قيمته- و ذلك عشرة- و كانت الجناية في حياة المولى، فالدور لازم.
فإن وقعت قرعة الحرية على الأدنى عتق منه شيء، و عليه من أرش الجناية ثلث شيء، لأن نسبة الأرش إلى قيمته انه ثلثها، فيحسب منه بنسبة المنعتق، و هذا الثلث و العبد الآخر مع باقي الجاني و هو عبد إلّا شيئا يعدل مثلي ما عتق منه، و هو شيئان.
فإذا جبرت عبدا إلّا شيئا بشيء و زدت على معادله، ثم قابلت ثلث شيء بمثله، بقي عبدان يعدلان شيئين و ثلثي شيء. فإذا بسطت ذلك بلغ ثمانية، فالشيء ثلاثة أثمانها، فهو ثلاثة أثمان العبدين.
و إن قسمت العبدين على ثمانية، فمعادل الشيء منهما ثلاثة أثمانهما. و لما كان مجموع قيمتها سبعين، كان ثلاثة أثمان ذلك ستة و عشرين و ربعا، و هي من الأدنى نصفه و ثلثه و ربع سدسه.
و لو قال: سبعة أثمانه لكان أحسن، فهو المنعتق، و وجب عليه ثلث ذلك ثمانية و ثلاثة أرباع- و هي سبعة أثمان الأرش- فصار إلى الورثة هذا الثلث و ثمن العبد- و هو ثلاثة دنانير و ثلاثة أرباع- و مجموع العبد الآخر، و قيمة ذلك اثنان و خمسون و نصف، و هو بقدر ما عتق مرتين.
قوله: (و إن وقعت على الآخر عتق ثلثه، و حقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني، فيأخذه بها، أو