جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - الاولى لو أوصى بعبد مستوعب لزيد
و لو ردّ الورثة ما زاد على الثلث فللأول نصف العبد، و للثاني سدس التركة، فيأخذ سدس العبد و سدس المائتين، فله من العبد ستة عشر و ثلثان، و من باقي التركة ثلاثة و ثلاثون و ثلث.
و يحتمل قويا على الأول اقتسامهما الثلث حالة الرّد على حسب مالهما في الإجازة، فوصية صاحب العبد أقل، لأنه شرك معه في وصية غيره و لم يشرك في وصية الثاني غيره، فلصاحب الثلث ثلث المائتين من غير مزاحمة.
و يشتركان في العبد للثاني ثلثه و للآخر جميعه فيصير أرباعا، و في حال الرد ترد وصيتهما إلى ثلث المال، تضرب مخرج الثلث في مخرج الربع يكون اثني عشر، ثم في ثلاثة تكون ستة و ثلاثين، فلصاحب الثلث ثلث المائتين و هو ثمانية من أربعة و عشرين، و ربع العبد و هو ثلاثة أسهم، صار أحد عشر.
و لصاحب العبد ثلاثة أرباعه و هو تسعة تضمهما إلى سهام صاحب الثلث، فالجميع عشرون. ففي الرد تجعل الثلث عشرين فالمال ستون،
[فإن] قيل: وجهه أن هذا الاحتمال يلزم باعتبار وجوب التقسيط على الورثة و الموصى له الثاني بحسب الاستحقاق، و يلزم أيضا تفريعا لحال الرد على حال الإجازة، و في حال الإجازة تكون الوصيتان عشرة من ثمانية عشر، مضروب ثلاثة في ستة على الثاني ففي حال الرد يجعل الثلث عشرة. و المال ثلاثون، لصاحب العبد خمسة هي نصفه، و للآخر واحد- و هو عشرة- و أربعة من باقي التركة، فهذا لازم احتمال الضم وجب على احتمال آخر.
قلنا: الاحتمال هو الحكم لا المقتضي له، فإذا ثبت الحكم بسببين لم يعد كل منهما احتمالا برأسه.