جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الخامس فيما به تثبت الوصية
و هل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين؟ الأقرب ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة، (١)
الوصية [١]. و في معناها صحيحة ربعي عن الصادق عليه السلام [٢]. فعلى هذا يثبت بشهادة امرأتين نصف، و بشهادة ثلاث ثلاثة أرباع، و به صرح الأصحاب. و لا يخفى أن ذلك مع وصف العدالة.
و هل يفتقر في الحكم بالمشهود به في هذه المواضع إلى اليمين من المشهود له؟
فيه اشكال: من إطلاق النص بالثبوت من غير تقييد باليمين، فلو اعتبر لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة. و إطلاق الأصحاب ثبوت ربع الوصية و ربع ميراث المستهل بشهادة الواحدة من غير تقييد باليمين.
و من أن الشهادة بعض النصاب، فلا يثبت بها شيء ما لم ينضم إليها اليمين، كما في شهادة الشاهد الواحد. و اختاره المصنف في التذكرة [٣]، و بالأول صرح ابن إدريس [٤]، و هو الأصح. و اليمين مع الشاهد الواحد لإثبات جميع المشهود به، فلا يلزم مثله هنا.
قوله: (و هل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين؟
الأقرب ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة).
[١] في قبول شهادة الرجل من غير يمين في شيء من الوصية وجهان:
أحدهما: تقبل، لأن المرأة تقبل شهادتها في شيء فالرجل أولى، لأن شهادته أقوى من شهادتها، لأن شهادته تعدل بشهادة امرأتين قطعا.
و الثاني: لا لأن النص إنما ورد على المرأة، و الأولوية غير معلومة.
[١] التهذيب ٦: ٢٦٧ حديث ٧١٧، الاستبصار ٣: ٢٨ حديث ٨٨.
[٢] التهذيب ٦: ٢٦٨ حديث ٧١٨، الاستبصار ٣: ٢٨ حديث ٨٩.
[٣] التذكرة ٢: ٥٢٢.
[٤] السرائر: ١٨٧.