جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - الثالث الموصي
و لا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب، بل الولاية للجد و في بطلانها مطلقا اشكال، نعم تصح في إخراج الحقوق. (١)
و الظاهر أنه لا يعتد بنصب الحاكم إذا حضره الموت، لأن ولايته دائرة مع حكمه المنوط باجتهاده، و هو منتف بعد الموت.
قوله: (و لا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب، بل الولاية للجد، و في بطلانها مطلقا اشكال، نعم يصح في إخراج الحقوق).
[١] أي: لا يجوز للأب نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع وجود الجد للأب، لأن الجد بدل الأب شرعا، و الولاية ثابتة له بأصل الشرع، فليس للأب نقلها عنه، و لا إثبات شريك معه.
و قال بعض العامة: إنّ وصي الأب أولى من الجد، لأنه نائبه، فهو بمنزلة وكيله، و وكيل الأب أولى من الجد.
و يرده أن ولاية الجد بعد موت الأب ثابتة بأصل الشرع، بخلاف وكيل الأب، إذ الجد لا ولاية له مع وجود الأب. فإذا أوصى الأب على أطفاله مع وجود أبيه ففي بطلان وصيته مطلقا- أي في حياة الجد و بعد موته، و في الثلث و ما زاد، أو بطلانها في حياته خاصة، أو فيما زاد على الثلث خاصة- إشكال ينشأ من تعارض وجوه الأقوال الثلاثة:
الأول: البطلان مطلقا- و هو مختار الشيخ في الخلاف و موضع من المبسوط [١]- لأن الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجد و صلاحيته للولاية. و إذا انقطعت ولايته حينئذ بموته لم تعد إلّا بأمر الشارع، و لم يثبت.
[١] الخلاف ٢: ١٨٤ مسألة ٤٠ كتاب الوصايا، المبسوط ٤: ٥٤.