جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٥ - الرابعة لو أوصى له بنصيب أحد أبويه مع أربعة بنين الا ثمن المال و سدس ثمن المال
..........
سهام الورثة و الموصى لهم في مخرج الكسور المنسوبة إلى ما يبقى أيضا، فما بلغ تزيد عليه الكسور المنسوبة أيضا، أو تنقصها منه كما فعلناه أولا، فما حصل فهو عدد الكسر المنسوب إلى المال، فإن كان مثل نصيب الوارث أو أقل فالوصية باطلة، و إلّا فتضربه في مخرجه يبلغ أصل المال.
و تحقيق القاعدة: إن الكسور الواقعة في الوصية المنسوبة إلى ما يبقى قد تكون مستثناة، كما في المسألة المفروضة في الكتاب، و قد تكون مزيدة، كما لو أوصى بمثل نصيب أحد بنيه الأربعة و ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيب أحدهم، و لآخر بمثل أحدهم و ربع ما يبقى من الثلث بعد النصيب، فتجعل الكسور المنسوبة إلى ما يبقى متفقة المخرج، بأن تحصّل المخرج المشترك بينها إن لم تكن متفقة، ثم تضرب المخرج المنسوب إلى المال- و هو مخرج الثلث في الفرض المذكور- في ذلك المخرج الذي حصلته.
ثم تنظر: فان كانت الكسور في الوصية مستثناة أخذتها من المخرج المشترك، و زدتها على حاصل الضرب، فتأخذ في المثال الثلث و الربع، و هما سبعة من اثني عشر، فتزيدهما على حاصل ضرب مخرج الكسور في مخرج الكسر المنسوب إلى المال- و هو ستة و ثلاثون- يبلغ ثلاثة و أربعين، فذلك نصيب الوارث من أصل الفريضة الموصى بمثله.
و إن كانت الكسور في الوصية مزيدة كما مثلنا، نقصت من الستة و الثلاثين السبعة، يبقى تسعة و عشرون فهي النصيب، ثم ترجع إلى تحصيل ثلث المال، فتضرب سهام الورثة و الموصى لهم- و هو أصل الفريضة و ذلك في المثال ستة- في المخرج المشترك للكسور يبلغ اثنين و سبعين، فتزيد السبعة عليها إن كانت الكسور مستثناة يبلغ تسعة و سبعين، و تنقصها منها إن كانت مزيدة يبقى خمسة و ستون، فالحاصل في الأول و الباقي في الثاني هو عدد الكسر المنسوب إلى المال و هو ثلاثة.