جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٦ - الرابعة لو أوصى له بنصيب أحد أبويه مع أربعة بنين الا ثمن المال و سدس ثمن المال
و الطريق أن تجعل الكسور المنسوبة إلى ما يبقى متفقة المخرج إن لم تكن، ثم تضرب المخرج المنسوب إلى المال في ذلك المخرج، فما بلغ تزيد عليه جميع الكسور المنسوبة إلى ما يبقى من مخرجها المذكور إن كانت الوصايا مستثناة بتلك الكسور، أو تنقصها منه إن كانت زائدة، فما بلغ أو بقي فهو نصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه.
ثم تضرب سهام الورثة و الموصى لهم في مخرج الكسور المنسوبة إلى ما يبقى ايضا، فما بلغ تزيد عليه الكسور المنسوبة أيضا أو تنقصها منه كما فعلناه أولا، فما حصل فهو عدد الكسر المنسوب إلى المال، فان كان مثل نصيب الوارث أو أقل فالوصية باطلة و إلّا فتضربه في مخرجه تبلغ أصل المال، أو تجعل ثلث المال نصيبا و شيئا، و الشيء اثنا عشر، لاجتماع الثلث
فتنظر إن كان الثلث بقدر النصيب أو أقل منه فالوصية باطلة، إذ لا يبقى بعد النصيب من الثلث شيء ليستثني منه بقدر جزئه أو يزاد عليه، كما لو كان الوارث واحدا و الوصية بمثل نصيبه إلّا نصف المال، و للآخر بمثله إلّا ثلث المال. و إن كان النصيب أقل، كما في المثالين السابقين، ضربت عدد الكسر المنسوب إلى المال و هو الثلث، في مخرجه و هو ثلاثة، فما بلغ فهو المال.
ففي المثال المذكور في الكتاب يكون المال مائتين و سبعة و ثلاثين، و في المثال الذي فرضناه يكون مائة و خمسة و تسعين، لكل ابن تسعة و عشرون، فيكون للأربعة مائة و ستة عشر، و للموصى له الأول احدى و أربعون، و ذلك مثل نصيب ابن و ثلث ما يبقى من الثلث بعده، و للثاني ثمانية و ثلاثون، و ذلك مثل النصيب و ربع ما يبقى من الثلث.
قوله: (أو نجعل ثلث المال نصيبا و شيئا، و الشيء اثنا عشر، لاجتماع