جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩ - قاعدة
..........
و الضمير في قوله: (بمثله) يعود إلى من الذي يراد به الوارث الموصى بمثل نصيبه، كالابن في المسألة الاولى و الثانية الآتيتين، ثم تنظر حاصل الضرب فتعطي الموصى بمثل نصيبه، و استثني منه الجزء المعين قدر ما استثنى، فإذا كان الموصى بمثل نصيبه هو الابن، و الجزء المستثنى هو الربع، دفعت إليه ربع المال، و تنظر كم نسبة هذا المدفوع إلى نصيبه في أصل الفريضة.
ففي المسألة الأولى تدفع ثمانية و نصيبه في أصل الفريضة- التي هي ستة- اثنان، و الثمانية أربعة أمثاله، فيعطى كل واحد من باقي الورثة بحساب نصيبه من المستثنى، فمن كان له سهمان في أصل الفريضة دفعت إليه أربعة أمثاله أربعة، فالمشار إليه ب (ذلك) في قوله: (بحساب ذلك) يحتمل أن يراد به نصيب كل واحد من باقي الورثة، و إن لم يجر له ذكر فإنه مدلول عليه بنظيره، و هو نصيب من استثنى من نصيب.
و يحتمل أن يراد به نصيب الموصى بمثل نصيبه، و التقدير على الأول: و يعطى كل واحد من باقي الورثة بحساب نصيبه الذي في أصل الفريضة من المستثنى، و على الثاني: و يعطى كل واحد من باقي الورثة بحساب نصيب الموصى بمثل نصيبه الذي في أصل الفريضة من المستثنى، فالمساوي له في النصيب يعطى مثله و الآخر بالحساب، و هذا حسن.
و الجار في قوله: (من المستثنى) متعلق ب (حساب) لا ب (يعطى)، لأن الإعطاء من المال لا من المستثنى، فإذا أعطى الورثة كلهم كذلك فما بقي من حاصل الضرب يقسم على جميع سهام الورثة، و السهام المزيدة على أصل الفريضة للموصى له لكل واحد منهم بقدر سهامه إن كان الباقي بقدر الجميع كما في المسألة الأولى، أو بحسبها إن كان زائدا كما في الثالثة