جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢١ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
..........
(دخل)، لأن نكاح المريض بدون الدخول باطل عندنا كما سبق.
و قوله: (و إلّا دار) معناه: و إن لم يسقط المسمّى لزم الدور. ثم هذا الدور يحتمل أن يراد به الدور الحقيقي، و قوله: (المتوقف على صحة العتق في الجميع المتوقف على بطلان المسمى) يشعر بذلك، لأن توقف كل من الشيئين على الآخر هو الدور الحقيقي.
و يحتمل أن يراد به الدور المستعمل عند الفقهاء، فإن التوقف غير ثابت من الجانبين هنا، لأن النكاح و إن توقف على صحة العتق، لامتناع نكاح المملوكة للناكح أو بعضها، إلّا أن صحة العتق غير متوقف على بطلان المسمى، إذ لا تنافي بينهما.
و اتفاق التنافي بينهما لعارض- و هو ضيق التركة- لا يقتضي توقفه على بطلانه، إذ لو اتفق حصول مال آخر لم تكن صحة العتق متوقفة على بطلان المسمى.
و كيف كان فالمختار بطلان المسمى لما قلناه و إن وجب بالدخول من مهر المثل بنسبة المنعتق، لأن ذلك عوض إتلاف منفعة البضع، فثبوته قهري كالأرش، سواء زاد على المسمى، أو نقص عنه. و إلى هذا أشار بقوله: (نعم يثبت مهر المثل و إن كان أكثر من المسمّى، و لا يثبت الأقل منه و من مهر المثل، لأنه كالأرش).
و إنما صدّر بنعم الاستدراكية، لأن نفي المسمى لضيق التركة معه عن العتق ربما أوهم نفي مهر المثل، فصرح بالمراد، فإن مهر المثل ثابت على وجه قهري و ليس كالمسمى، و مع ذلك فإن الثابت هنا ليس تمام مهر المثل، بل بنسبة المنعتق.
و المسمى إنما يثبت إذا ثبت عتق الجميع فيلزم الدور، لأن القدر اللازم من المهر كدين يلحق التركة فيوجب نقصان ما عتق، و إذا نقص ما عتق نقص ما يلزم من المهر، و إذا نقص زاد ما يعتق.
و طريق التخلص ما أشار إليه بقوله: (فلو كان بقدر ثلث صح العتق في شيء، و لها من مهر المثل بإزائه، و للورثة شيئان بإزاء ما عتق، فالتركة في تقدير أربعة أشياء،