جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
أحدهما، فإن وقعت القرعة عليه فالحي رق و تبين أن الميت نصفه حر، لأن مع الورثة مثلي نصفه. و إن وقعت على الحي عتق ثلثه و لا يحسب الميت على الورثة (١).
فإن وقعت القرعة عليه فالحي رق، و تبيّن أن الميت نصفه حر، لأن مع الورثة مثلي نصفه، و إن وقعت على الحي عتق ثلثه، و لا يحسب الميت على الورثة).
[١] لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة، فمات أحدهما قبل موت السيد، أو بعد موته قبل قبض الورثة إياه- إذ لا تحتسب التركة على الوارث إلّا بالقبض-، وجب أن يقرع بينهما ليتميز المعتق من غيره.
فإن وقعت القرعة على الميت فالحي رق لا محالة، و تبيّن بموت من وقعت القرعة عليه قبل قبض الورثة إياه أن نصفه حر، و ذلك لأن التبرعات لما كانت من الثلث كان شرط نفوذها أن يحصل للورثة بقدر ما نفذت فيه مرتين.
و لم يحصل مع الورثة إلّا العبد الآخر- و هو مثلا نصف الميت- فلا ينعتق من الميت إلّا نصفه، فيتعلق بنصف منه أحكام الحرية، و بالنصف الآخر أحكام الرقية.
لكن فيمن يجب عليه الكفن قبل ظهور الحال، و تكون له ولاية تغسيله و الصلاة عليه و غيرهما اشكال. و كذا القول في كل من أعتق و كان نفوذ عتقه و عدم نفوذه موقوفا على ظهور أمر آخر.
و يمكن أن يقال: إن تكفينه في بيت المال كالمجهول المالك، و بدونه فلا يجب على واحد من الواهب و المتهب، نعم لو كان له كسب أخذ من كسبه، لأنه على كل تقدير يصادف المحل، و لا ولاية لأحد سوى الحاكم على أحكامه من تغسيل و غيره.
و لا مجال للقرعة، لأنها في المشكلات التي لا طريق إليها شرعا، و هنا طريق ينكشف به الحال، و من الجائز أن يخرج بالقرعة من سيظهر أنه غير مستحق.
و هنا سؤال، و هو أن المصنف قد تردد فيما مضى، فيما لو أعتق العبد المستوعب أو وهبه، ثم مات المعتق أو الموهوب قبل المعتق أو الواهب، انه هل يبطل العتق أو