جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
و لو أراد الورثة أن يدفعوا حصتها من مهرها و هو سبعها، و يعتق منها سبعاها، و يسترقوا خمسة أسباعها فليس لهم ذلك. (١)
بسبب الدخول بها، لأنها تستحق من مهر المثل بقدر ما عتق منها. و تنفيذ العتق في ثلث الباقي منها بعد القدر الذي استحقته من مهر المثل، و بزيادته تقل التركة، فيقل المنعتق منها، و بنقصانه يزيد، فيقال: عتق منها شيء و لها من مهر المثل بقدر نصفه، لأن مهر المثل نصف القيمة.
و للورثة شيئان في مقابل ما عتق منها، فتكون الجارية معادلة لثلاثة أشياء و نصف، نبسط الأشياء فيكون سبعة، فالشيء سبعاها فينعتق سبعاها، و لها من مهر المثل قدر نصف ذلك، و هو سبع. و للورثة في مقابل ما انعتق منها أربعة أسباع، فيتحرر ثلاثة أسباعها، لأن ما استحقته من نفسها مهرا يجب انعتاقه.
قوله: (و لو أراد الورثة أن يدفعوا حصتها من مهرها- و هو سبعها- و يعتق منها سبعاها، و يسترقوا خمسة أسباعها، فليس لهم ذلك).
[١] اختلف كلام المصنف في هذه المسألة، فيقال في التحرير: و لو أراد الورثة دفع حصتها من مهرها- و هو سبعاه- و يعتق منها سبعاها و يسترقوا خمسة أسباعها فلهم ذلك. و لو قلنا: يحسب مهرها من قيمتها، و تسعى فيما بقي- و هو ثلث قيمتها- كان وجها [١].
و قال في التذكرة: ثم السبع المصروف إلى المهر، إن رضيت به بدلا عما لها من المهر فذاك، و يعتق عليها حين ملكته لا بالإعتاق الأول. و إن امتنعت بيع سبعها في مهرها [٢]. فيحصل في المسألة قولان:
أحدهما: إن الورثة مخيّرون في دفع دينها الذي استحقته مهرا، لما عتق منها، فإن دفعوه من عينها و رضيت به عتق بملكها إياه. و إن أرادوا دفعه من محل آخر،
[١] التحرير ١: ٣٠٩.
[٢] التذكرة ٢: ٥٤٦.