جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٤ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
و لو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها، عتق ثلاثة أسباعها و لها ثلاثة أسباع مهرها. و إنما قل العتق، لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال، فيعتق منها ثلث الباقي و هو ثلاثة أسباعها.
و طريقه أن نقول: عتق منها شيء و لها بمهرها نصف شيء، و للورثة
و يبقى سبع الجارية ملكا لهم كان لهم ذلك، لأنهم مخيّرون في جهات الأداء، و لهم أن يستأثروا بأعيان التركة و يؤدوا الدين من أموالهم.
الثاني: أنه لا خيار للورثة، لأن السعي في باقي القيمة ليعتق ثابت، فإذا ثبت لها في التركة دين كان انعتاقها بطريق أولى، و لا يكون للورثة خيار.
و هذا واضح بناء على السعي، إلّا أن الحكم على هذا التقدير لا يختص بهذه المسألة، بل جميع المسائل التي قبلها و بعدها يكون الحكم فيها كذلك.
و هل لها أن تمتنع من قبول بعضها عوض المهر؟ صريح كلام التذكرة [١] توقف الأمر على رضاها، و إنما يتم هذا إذا قلنا: إنّ السعي و عدمه منوط برضاها، و هو محتمل.
تنبيه: هل النكاح في هذه المسائل سائغ و الحالة هذه؟ الظاهر نعم، لأن المريض مالك متمكن من التصرف، و المنافي لم يتحقق، و إنما ينكشف عند الموت، و قد صرح بذلك في التحرير [٢].
قوله: (و لو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها، عتق ثلاثة أسباعها، و لها ثلاثة أسباع مهرها. و إنما قل العتق، لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال، فعتق منها ثلث الباقي و هو ثلاثة أسباعها.
و طريقه أن نقول: عتق منها شيء، و لها بمهرها نصف شيء، و للورثة شيئان
[١] التذكرة ٢: ٥٤٦.
[٢] التحرير: ٣٠٨.