جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - البحث الثاني في حقيقة التبرع
[البحث الثاني: في حقيقة التبرع]
البحث الثاني: في حقيقة التبرع: و هو ازالة الملك عن عين مملوكة، يجري الإرث فيها من غير لزوم و لا أخذ عوض يماثلها (١)،
و في التذكرة أطلق كون الحمل ليس مخوّفا حين ضرب الطلق [١]، و كلام الشيخ لا يخلو من وجه.
و اعلم انه قد قيل في تفسير المرض المخوف: إنه ما يستعد الإنسان بسببه لما بعد الموت، بأن يعد أسباب التجهيز و ما ينفعه بعد الموت من توبة و وصية ورد مظلمة.
و قال أصحاب الرأي: المخوّف ما يمنع من المجيء و الذهاب، و ما لا يمنع من التردد فليس بمخوّف. و روي عنهم: إن المخوّف هو الذي يجوز القعود له في صلاة الفرض، و الكل ضعيف، و ما تقدم هو المعتمد.
قوله: (في حقيقة التبرع: و هو ازالة الملك عن عين مملوكة، يجري الإرث فيها من غير لزوم، و لا أخذ عوض يماثلها).
[١] لما ذكر فيما مضى حكم تبرعات المريض المنجزة، لم يكن بدّ من بيان حقيقة التبرع، إذ هو متعلق الحكم.
و قد عرّفه المصنف بأنه: إزالة الملك عن عين مملوكة، يجري الإرث فيها من غير لزوم إلى آخره. فقوله: (ازالة الملك) يخرج العارية، إذ ليس فيها ازالة للملك، و يشكل خروجها، فإنها من التبرعات. و فيه اشكال آخر، و هو الإزالة بالإتلاف، فإن التعريف صادق عليها مع انها ليست من التبرعات، و لا تحسب من الثلث.
و بقوله: (عن عين مملوكة). خرج ازالة الملك عن الدين، و عن المنفعة، و عن نحو التحجير و الحريم. و لا ريب في أن خروج الدين و المنفعة مخل بصحة التعريف،
[١] التذكرة ٢: ٥٢٣.