جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - الطرف الثاني مقابله
و كالإسهال المفرط أو المستصحب للزحير أو الدم (١)، و كغلبة الدم: أما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى و هو الطاعون، لأنه من شدة الحرارة فيطفئ الحرارة الغريزية، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو (٢).
و قد تكسر لامه، أو هو مكسور اللام، و يفتح القاف و يضم: مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل و الريح [١].
قوله: (و كالإسهال المفرط، و المستصحب للزحير أو الدم).
[١] إذا تواتر الإسهال و لم يمكن منعه فهو مخوف و إن كان ساعة، لأن من لحقه ذلك أسرع في موته، لتجفيفه رطوبات البدن.
و إن لم يكن متواترا، فان كان يوما أو يومين و لم يدم فليس بمخوف، لأنه قد يكون من فضل الطعام، إلّا أن يقترن به زحير: و هو أن يخرج بشدة أو بوجع أو بتقطيع، و هو أن يخرج كذلك و يكون مقطعا.
و قد يتوهم انفصال شيء كثير فإذا نظر كان قليلا، و هو مخوّف، لاضعافه القوة، و كذا لو كان معه دم، لأنه يسقط القوة، و كذا الإسهال المنتن، أو الذي يمازجه دهينة، أو براز أسود يغلي على الأرض.
قوله: (و كغلبة الدم، اما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى، و هو الطاعون، لأنه من شدة الحرارة، فيطفئ الحرارة الغريزية، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو).
[٢] لا ريب أن الطاعون مخوّف في حق من أصابه، لأنه من شدة الحرارة. قال في التذكرة: إلّا أنه يكون من هيجان الدم في جميع البدن و ينتفخ، و قال بعضهم: إنه انصباب الدم الى عضو، و الوجه الأول.
فقوله هنا: (أو على بعض البدن) و هو القول الثاني، و ظاهر كلامه هنا ارتضاء التفسيرين.
[١] القاموس المحيط ١: ٢٠٤.