جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٢ - الطرف الثاني مقابله
دائم أو ذات جنب أو وجع صدر أو رئة أو قولنج (١)،
دائم، أو ذات جنب، أو وجع صدر، أو رئة، أو قولنج).
[١] حمى الربع- بكسر الراء- هي التي تأتي يوما و تنقطع يومين و تعود في اليوم الرابع، و الغب- بكسر الغين المعجمة- هي التي تأتي يوما و تنقطع يوما، و للحميات أنواع آخر منها: الورد، و هي التي تأتي كل يوم، و حمى الأخوين و هي التي تأتي يومين و تنقطع يومين.
قال في التذكرة: فما سوى الربع من هذه مخوف، و ذكر في أن حمّى الغب مخوفة أولا اختلافا. قال: و أما الربع على تجردها فهي غير مخوفة، لأن المحموم يأخذ القوة في يومي الإقلاع [١]، و لا ريب انه إذا انضم إلى الحمّى شيء من الأمور المذكورة كانت مخوفة.
أما البرسام- بالكسر- فإنه بخار يرتقي إلى الرأس يؤثر في الدماغ.
و أما الرعاف الدائم: فإنه يصفّي الدم فيذهب القوة.
و ذات الجنب: قرح بباطن الجنب يوجع شديدا، ثم ينفتح في الجوف و يسكن الوجع و ذلك وقت الهلاك، و كذا وجع الخاصرة.
و وجع القلب يستلزم اضطرابه، و إذا اضطرب كان مخوّفا، و كذا وجع الصدر، و مثله وجع الرئة، و هي بوزن فئة موضع النفس و الريح من الحيوان، قال في الجمهرة:
و الرية بالجر رية الإنسان و الدابة [٢]، و كذا فسرها في الصحاح [٣].
و القولنج: انعقاد اختلاط الطعام في بعض الأمعاء لا يزول عنه، و يصعد عنه بسبب البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك، كذا في التذكرة [٤]. و في القاموس: القولنج
[١] التذكرة ٢: ٥٢٢.
[٢] الجمهرة ٢: ١١٠٧.
[٣] الصحاح ٦: ٢٣٤٩ (رأي).
[٤] التذكرة: ٢: ٥٢٢.