روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
وَ يَذْبَحُ الْفِدَاءَ إِنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ بِالْحَزْوَرَةِ[١] بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.
______________________________
«و
يذبح الفداء» روى الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو
عبد الله (عليه السلام) من وجب عليه فداء صيد أصابه و هو محرم فإن كان حاجا نحر
هديه الذي يجب عليه بمنى و إن كان معتمرا نحر بمكة قبالة الكعبة[٢].
و في القوي كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس فإن كان في عمرة نحره بمكة و إن شاء تركه إلى أن يقدم (أي إلى مكة) و يشتريه فإنه يجزي عنه[٣].
(فأما ما) رواه في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه[٤] (فالظاهر) أن المراد به شراؤه و سوقه إلى مكة كما يشعر به ظاهر الآية (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) و كذا الأخبار الكثيرة، و ظاهر خبر زرارة الاستحباب.
(فأما ما) رواه الشيخ في الصحيح، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عن كفارة العمرة المفردة أين تكون؟ فقال بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى و يجعلها بمكة أحب إلي و أفضل[٥] (فحمله) الشيخ على غير كفارة الصيد لما رواه الكليني عن البزنطي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فإن الله عز و جل يقول هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ[٦].
[١] و عن المراصد- الحزورة- بالفتح ثمّ السكون و فتح الواو و راء و هاء- كانت سوق مكّة و دخلت في المسجد لما زيد و باب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام، و العامّة تقول: عزورة- بالعين انتهى.