روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
٢٧٢٦ وَ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ رَمَى صَيْداً وَ هُوَ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق
فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فإن لم يقدر علي ذلك صام مكان ذلك ثمانية
عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، و من كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة
فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا فإن لم يجد فليصم تسعة أيام و من كان عليه شاة
فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام[١].
و الكليني في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال: عليه بدنة، قلت: فإن لم يقدر على بدنة؟ قال: فليطعم ستين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما و الصدقة مد لكل (على كل- خ) مسكين قال: و سألته عن محرم أصاب بقرة قال، عليه بقرة، قلت: فإن لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت فإن لم يقدر علي أن يتصدق؟ قال: فليصم تسعة أيام، قلت: فإن أصاب ظبيا؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يقدر؟ قال، فإطعام عشرة مساكين فإن لم يقدر على ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام[٢].
و يحمل بنحو ما تقدم، و التخيير أظهر لكثرة الأخبار المعتبرة، و لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة مع هذه التفاصيل، و صدق العدل عليه أيضا، فإنه منوط بحكمهم و مفوض إليهم بنص القرآن و الأخبار، فلا استبعاد في جعل العدل اثنين أو يكون بالنظر إلى القوة و عدمها و يرجع إلى الأول.
«و روى ابن مسكان» في الصحيح «عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام» و رواه الكليني في القوي و الشيخ في الموثق، عن أبي بصير عنه عليه السلام[٣].
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٩٦.