روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
٢٣١٢ وَ رُوِيَ أَنَّهُ وُجِدَ فِي حَجَرٍ آخَرَ مَكْتُوبٌ هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِمَكَّةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٌ لِأَهْلِهِ فِي اللَّحْمِ وَ الْمَاءِ.
٢٣١٣ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ أَمَّا أَفْضَلُ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ ع فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ- وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً.
٢٣١٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي- وَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ.
٢٣١٥ وَ رَوَى كُلَيْبٌ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَكَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ الدَّهْرِ فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَهَا حَرَاماً مَا دَامَتِ
______________________________
«و
روي عن أبي حمزة الثمالي» في المعتبر كالصحيح و رواه الصدوق بأسانيد عديدة
و يدل على أفضلية الحطيم للعبادة و على أن الإيمان شرط في جميع العبادات كما هو
مذهبنا الإمامية و الأخبار به متواترة.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله» رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار أن الله تبارك و تعالى حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض أن يدخل إليها بقتال[١] اعتذار منه صلى الله عليه و آله لدخوله بالقتال بأنه كان بأمر الله عز و جل و كان من خصائصه صلوات الله عليه و الساعة من النهار الساعة التي فتحها و يظهر من هذه الأخبار أنها فتحت عنوة.
«و روى كليب الأسدي» في الحسن «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) عز و جل» أي دعا الله «في» فتح «مكة» أن يفتح صلحا أو الأعم أو قهرا.
[١] الكافي باب ان اللّه حرم مكّة يوم خلق السموات و الأرض خبر ٤.